المراحل الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة

نشرت بواسطة Unknown | 14‏/06‏/2013 | نشرت على

المراحل الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة

مقدمـة:
بعد حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، شرع في بناء دولة حديثة تساير متطلبات العصر.

- فما هي المراحل الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة؟
- وما هي الإجراءات المتخذة لتحقيق ذلك؟

І – مرحلة 1956- 1961: وضع أسس بناء الدولة الحديثة.
1 ـ الإرهاصات الأولى لنظام حكم الدولة المغربية:
بين خطاب العرش لسنة 1955 نوع النظام السياسي الذي ستتبناه الدولة المغربية بعد الاستقلال، والذي يتمثل
في نظام ديمقراطي في إطار ملكية دستورية تقوم على مبدإ الانتخاب وفصل السلط وكذا الاعتراف بالحريات الفردية
والجماعية.
لترسيخ الديمقراطية، وضعت مجموعة من القوانين: قانون الحريات العامة (نونبر1958)- قانون الانتخابات
(شتنبر)، القانون الأساسي للمملكة ( يونيو 1961)...
2 – مظاهر تحديث الدولة المغربية:
* على المستوى السياسي والإداري: تكوين أول حكومة مغربية، وتقسيم البلاد إلى عمالات وأقاليم وجهات.
* على المستوى الاقتصادي: إقامة نظام جمركي وخلق وزارة للمالية وتأسيس عدة أبناك على رأسها بنك المغرب.
* على المستوى القضائي: خلق محاكم حديثة، وتأسيس المجلس الأعلى للقضاء.
* على المستوى العسكري: تشكيل القوات المسلحة الملكية.

ІІ– مرحلة 1961- 1975: إرساء النظام الديمقراطي والبناء الاقتصادي والاجتماعي.
1 ـ خطوات النظام الدستوري وترسيخ سيادة الدولة:
دخل المغرب المرحلة الدستورية بالتصويت على أول دستور للمملكة سنة 1962، الذي رسخ نظام الملكية
الدستورية ولدواعي خاصة بالتطور السياسي للبلاد تم تعديله سنة 1970 و 1972، حيث تم إقرار إمارة المؤمنين
وتعزيز سلطات الملك.
عمل المغرب على تكريس السيادة المغربية، باعتبارها من أهم مقومات الدولة، بمطالبته بجلاء القوات الأجنبية
من القواعد المغربية، وذلك ما تم بالفعل ما بين سنتي 1961 و 1963.
2 ـ مظاهر البناء الاقتصادي والاجتماعي للدولة المغربية:
على المستوى الاقتصادي والاجتماعي اختار المغرب التوجه الليبرالي، لكن مع لعب الدولة دورا كبيرا في الاقتصاد
من خلال تنظيمه وتوجيهه، وبسبب غياب الرأسمال الأجنبي وضعف الاستثمارات المحلية ازدادت الاستثمارات العمومية
كما تم تشجيع الخواص المغاربة من خلال قرار مغربة الاقتصاد الوطني لسنة 1973.
نهجت الدولة خلال هذه الفترة أيضا « سياسة المخططات الاقتصادية »، التي وضعت لها أهداف محددة ومتنوعة، لكن
التوجه العام للسياسة الاقتصادية يبقى هو إعطاء الأولوية للقطاع الفلاحي.

ІІІ– مرحلة 1975- 1992: تفعيل البناء الديمقراطي والاقتصادي:
1 ـ تدعيم الديمقراطية المحلية:
بعد سنة 1975 عملت الدولة على تفعيل الديمقراطية المحلية بالحد من وصاية الإدارة المركزية وإعطاء صلاحيات
استشارية للمجالس المحلية والإقليمية والجهوية، وذلك بإصدار ظهير التنظيم الجماعي يوم 30 شتنبر 1976.
لترسيخ الديمقراطية المحلية وتعميم فكرة اللامركزية عقدت مجموعة من المناظرات الوطنية حول الجماعات المحلية
ابتداء من سنة 1977.
2 ـ إصلاح الاقتصاد الوطني:
لتجاوز بعض المشاكل التي عرفها الاقتصاد المغربي بسبب ازدياد المديونية الخارجية وارتفاع أسعار البترول
وانخفاض مبيعات الفوسفاط، سُنت مجموعة من الإصلاحات الهيكلية مست القطاع الضريبي بتحديثه وتبسيطه، وتحرير
التجارة الخارجية بإحداث نظام نظام تجاري حر وإصدار قانون للصادرات، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات والشروع
في سياسة الخوصصة.

ІV – مرحلة ما بعد 1992: ترسيخ دولة الحق والقانون خلال العهد الجديد.
1 ـ مقومات تدعيم دولة الحق والقانون:
عملت الدولة خلال هذه المرحلة على تدعيم دولة الحق والقانون، عن طريق تطبيق مجموعة من الإصلاحات
الديمقراطية، شملت الإصلاحات الدستورية لسنة 1992 و 1996، حيث تقوى مركز الوزير الأول وتم إحداث غرفتي
البرلمان وتدعيم اللامركزية والديمقراطية المحلية.
أعيدت هيكلة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإحداث ديوان المظالم وإصلاح القضاء...إضافة إلى تغييرات
جديدة شملت قانون الجمعيات، مدونة الشغل، كما تمت المصادقة على الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
البرلمان وتدعيم اللامركزية والديمقراطية المحلية.
2 ـ الاهتمامات الاقتصادية والاجتماعية للعهد الجديد:
عرفت هذه المرحلة اهتماما خاصا بالاقتصاد والمجتمع، بنهج سياسة التضامن الاجتماعي وتفعيل دور المجتمع
المدني وإنعاش النمو الاقتصادي والنهوض بالعالم القروي وتأهيل الموارد البشرية، وذلك بإتباع مجموعة من الآليات:
* على المستوى الاجتماعي: إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إحداث صندوق التنمية الاجتماعية
لمحاربة الفقر....
* على المستوى الاقتصادي: سن قوانين الاستثمار، إحداث صندوق الحسن الثاني للتنمية والتجهيز
توقيع اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية......

خاتمـة:
استطاع المغرب عبر مجموعة من المراحل بناء مجتمع حديث وترسيخ الديمقراطية

و دولة الحق والقانون

التحولات السياسية والاجتماعية

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على


التحولات السياسية والاجتماعية
تمهيــــد :
مع بداية الحقبة الحديثة أخذت البورجوازية تحل تدريجيا محل الإقطاعية بأوربا في نفس الوقت تعزز الدور السياسي للدولة القومية . فما هي الوضعية العامة للمجتمع الأوربي في نهاية الحقبة الوسيطية؟ و كيف ظهرت الطبقة البورجوازية ؟ و ما هي التطورات السياسية التي عرفتها إسبانيا و فرنسا و إيطاليا ؟ و ما هي وسائل الدولة القومية الحديثة ؟
I - التحولات الاجتماعيـة بأوربا:
1. تشكل المجتمع الأوربي في أواخر الحقبة الوسيطية من الطبقات الآتية :
- النبلاء أو الفيوداليون أو الإقطاعيون : كبار الملاك في إطار الفلاحة التقليدية الذين كانوا يجمعون بين الثروة والسلطة ويقومون بحماية كل من رجال الدين والفلاحين الصغار. و كانوا يمثلون نسبة قليلة من مجموع السكان.
رجال الدين  أو الإكليروس : وقد تمتعوا بعدة امتيازات منها حمايتهم من طــرف النبـــلاء و حصولهم على الهدايا وإعفاؤهم من الضرائب في المقابل كانوا يدعون لفائدة النبلاء والفلاحين الصغار. و كانوا أيضا يشكلون أقلية محدودة
الفلاحون الصغار : ( الأقنان ) وكانوا يقومون بأعمال السخرة ( أعمال إجبارية وبدون مقابل) لفائدة النبلاء ورجال الدين كما كانوا مثقلين بأداء الضرائب. و قد شكلوا غالبية المجتمع الأوربي .
2- ساهمت عدة عوامل في نشأة و تطور البورجوازية الأوربية :
* في نهاية القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر عرفت إيطاليا تحولات اقتصادية كبيرة تمثلت في الانتقال من الفلاحة التقليدية إلى مزاولة التجارة والأنشطة المالية وبالتالي ظهرت لأول مرة  الطبقة البورجوازية.
* ساعدت التجارة البحرية على تطور البورجوازية الأوربية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر م.
II - التحولات السياسية وبناء الدولة القومية الحديثة بأوربا
1.شهدت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا تحولات سياسية في القرنين 15 و 16 م
* إسبانيا : - في القرن الخامس عشر توحدت إسبانيا بعد زواج فرديناند (ملك الأراغون) بإزابيلا (ملكة قشالة) ،كما تم طرد العرب من الأندلس.
               - في القرن السادس عشر أصبحت إسبانيا دولة عظمى خاصة في عهدي الملكين شارل الخامس وفيليب الثاني.
*  فرنسا : - مثل النصف الأول من القرن الخامس عشر الشطر الثاني من حرب المائة سنة التي دارت بين فرنسا وإنجلترا.
            - في الفترة الممتدة من مطلع القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن السادس عشر ثم توحيد فرنسا تدريجيا. وبالتالي أصبحت فرنسا قوة كبرى في العالم.
* إيطاليا : - كانت إيطاليا مجزأة إلى عدة إمارات من أبرزها البندقية، فلورانسا ،جينوة ونابولي.
                - تمركزت ممتلكات الكنسية الكاثوليكية في الجزء الأوسط من إيطاليا ( منطقة روما )

2.اعتمدت الدولة القومية الحديثة بأوربا على وسائل متعددة:
* مع بداية العصر الحديث أخذت الدولة القومية بأوربا تحل تدريجيا محل الدولة الإقطاعية.
* قامت الدولة القومية الحديثة على بعض الأسس من أبرزها :
- الملكية المطلقة:حيث كان الملك يجمع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويمنع الحريات العامة.
- البيروقراطية: احتكار الأقلية الحاكمة السلطة التقريرية.
- تقوية الأجهزة الإدارية والعسكرية والجبائية.
خاتمـــة :
شكلت التحولات الاجتماعية والسياسية قفزة كبرى في تاريخ أوربا وواكبتها بعض الأحداث من أهمها الاكتشافات الجغرافية.

من إعداد: المصطفى قصباوي

الثورات الإجتماعية و السياسية : الثورة الفرنسية

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

الثورات الإجتماعية و السياسية : الثورة الفرنسية

مقدمة: تعتبر الثورة الفرنسية من أهم الثورات الاجتماعية و السياسية في تاريخ البشرية عامة و أوربا خاصة. فما هي أسباب و مراحل و نتائج هذه الثورة؟
I - أسباب الثورة الفرنسية
1. كانت فرنسا قبل الثورة خاضعة للملكية المطلقة:
كان الملك لويس 16- مثل أسلافه - يحتكر جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مروجا لفكرة الحق الإلهي التي ترى بأن الحاكم يستمد سلطته من الله وبالتالي فطاعته واجبة على المواطنين.
2.  أضرت التراتبية الاجتماعية بمصالح الهيأة الثالثة :
*تشكل المجتمع الفرنسي من ثلاث هيئات هي :
- النبلاء الذين كانوا  يمثلون %2  فقط من سكان فرنسا، لكنهم كانوا يجمعون بين الثروة والحكم.
- الإكليروس الذين كانوا يمثلون %1 ، غير أنهم كانوا يتمتعون بعدة امتيازات منها امتلاك الأراضي الزراعية الشاسعة والحصول على الهدايا، والإعفاء من أداء الضرائب.
- الهيأة الثالثة التي شكلت الأغلبية الساحقة من السكان ( % 97 )، و التي ضمت البورجوازية التي كان لها نفوذ اقتصادي واجتماعي لكنها كانت تفتقر إلى الحكم، وكـــذلك الطبقة الفقيرة التي شملت كلا مـن العمــال والحرفيين وصغار الفلاحين.
3. عجلت الأزمة الاقتصادية والمالية باندلاع الثورة:
- في سنة 1786 م عقدت فرنسا معاهدة تجارية مع بريطانيا. مما أدى إلى غزو المنتوجات الإنجليزية للسوق الفرنسية، وبالتالي إلحاق الضرر بالبورجوازية الفرنسية.
- عانت ميزانية الدولة الفرنسية من عجز كبير حيث كانت المصاريف أكثر من المداخيل.
- شهدت فرنسا سنة 1789 موسما فلاحيا رديئا نتج عنه ارتفاع سعر القمح والخبز وانخفاض الأجور وانتشار البطالة، وبالتالي قيام انتفاضات في المدن والبوادي.
II مراحل الثورة الفرنسية:
1- تميزت المرحلة الأولى( 14 يوليوز 1789 – 10 غشت 1792 ) بإقامة الملكية الدستورية:
* في 14 يوليوز 1789 اندلعت الثورة  في العاصمة باريس. ثم امتدت إلى باقي البلاد الفرنسية
* في غشت 1789 أصدرت الجمعية الوطنية  القرارات المتعلقة بإلغاء الامتيازات الإقطاعية و إعلان حقوق الإنسان.
*  في شتنبر1791 اضطر الملك لويس 16 إلى المصادقة على الدستور الذي وضعته الجمعية الوطنية.في نفس الوقت تآمر على الثورة بدعوته  الجيوش البروسية و النمساوية من أجل غزو فرنسا . فكان رد فعل سكان باريس مهاجمة القصر الملكي و إلقاء القبض على الملك في 10 غشت 1792.
2- عرفت المرحلة الثانية ( 10 غشت 1792- 27 يوليوز 1794) الجمهورية الثورية:
* لإعداد دستور جديد أنشئ المؤتر الوطني الذي عوض الجمعية الوطنية في 20 شتنبر 1792 ، و الذي قررإلغاء النظام الملكي.
* أسس الجبليون( اليعاقبة) حكومة ثورية بزعامة روبيسبيير، و أنشأوا لجانا خاصة تولت السلطة الحقيقية لحماية مكتسبات الثورة .
* أصدرت الحكومة الثورية قانون المشتبه فيهم لتصفية خصومها:  الجيرونديون.
* أمام تصاعد موجة الإعدامات، دبر الجيرونديون  مؤامرة اغتيال روبيسبيير و تخلصوا من حكومته.
3- تمكنت البرجوازية الكبرى في المرحلة الثالثة ( 27 يوليوز 1794 – 9 نونبر 1799 ) من العودة إلى الحكم في إطار الجمهورية المعتدلة:
* حافظت البرجوازية الكبرى على النظام الجمهوري و أقرت الحرية الاقتصادية.
* في سنة 1795 تم تحرير دستور جديد ، بموجبه تأسست حكومة جديدة أطلق عليها حكومة الإدارة
* عجزت حكومة الإدارة عن مواجهة المشاكل الداخلية و الخارجية، فاستنجدت بالجيش في شخص  الجنرال نابليون بونابارت الذي سرعان ما قام بانقلاب ضدها في نونبر 1799.

III - نتائج الثورة الفرنسية :
1- أضعفت الثورة الفرنسية الإقطاعية وقوت البرجوازية من خلال القرارات الآتية :
- إلغاء النظام الإقطاعي والمحاكم الفيودالية.
- تجريد النبلاء ورجال الدين من ممتلكاتهم وجعلها تحت تصرف الدولة.
- إلغاء الرسوم الجمركية الداخلية وتوحيد السوق الوطنية وتشجيع الحرية الاقتصادية.
- إلغاء شراء المناصب الإدارية وجعل هذه الأخيرة في متناول المواطنين المتوفرين على كفاءة معينة.
- إقرار الزواج المدني إلى جانب الزواج الديني.
2. وضعت الثورة أسس الديمقراطية السياسية، وأعلنت حقوق الإنسان:
*بمقتضى الثورة الفرنسية أصبح الشعب الفرنسي ينتخب أعضاء البرلمان الذي يمارس السلطة التشريعية وتنبثق عنه الحكومة التي تزاول السلطة. غير أن الانتخاب كان مقتصرا على الذكور الذين يؤدون الضرائب .ولهذا كانت الديمقراطية ناقصة وتخدم بالدرجة الأولى مصلحة البورجوازية.
*أصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الذي تضمن عدة حقوق من أبرزها المساواة والحرية وحق الملكية والأمن ومقاومة القمع.
خاتمة: قضت الثورة الفرنسية على امتيازات الإقطاعية وعززت مكانة البورجوازية ووضعت أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان . و قد واكبتها الثورة الصناعية التي انطلقت من إنجلترا .
من إعداد: ذ. قصباوي المصطفى
شرح العبارات:
الملكية المطلقة: نظام سياسي يتمتع فيه الملك بسلطات واسعة.
الملكية الدستورية: نظام سياسي يخضع فيه الجميع بما في ذلك الملك لسلطة الدستور المتضمن لفصل السلطات( التشريعية، التنفيذية، القضائية)
مجلس الهيئات: مجلس كان يضم ممثلي الهيئات الثلاث بفرنسا قبل الثورة.
الجمعية الوطنية الفرنسية: الجهاز التشريعي الممثل للهيأة الثالثة ( برلمان المرحلة الأولى من الثورة الفرنسية )
الجبليون أو اليعاقبة: ممثلو البرجوازية الصغيرة و المتوسطة في المؤتمر الوطني( برلمان المرحلة الثانية من الثورة الفرنسية )، و قد تبنوا أفكار عامة الشعب .
الجيرونديون: ممثلو البرجوازية الكبيرة في المؤتمر الوطني، كانوا يرغبون في إيقاف مسلسل الثورة عند الحدود التي تخدم مصالح البرجوازية الكبيرة.
 

التطورات الإقتصادية في العالم الإسلامي

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

التطورات الإقتصادية في العالم الإسلامي
مقدمة : من نتائج الاكتشافات الجغرافية انتقال مركز التجارة العالمية من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنتي مما أثر على الوضعية الاقتصادية في العالم الإسلامي.
فما هي مظاهر هذا التحول؟ و ما آثاره الاقتصادية في العالم الإسلامي؟ ولماذا تقلصت مداخيل الدولة وركد الإنتاج في العالم الإسلامي؟ و ما هو الاتجاه الذي سار فيه التطور الاقتصادي في العالم الإسلامي مقارنة مع نظيره الأوربي؟
  Iتحول طرق التجارة العالمية و انعكاساته الاقتصادية في العالم الإسلامي :        
1 – عرفت طرق التجارة العالمية تحولا كبيرا خلال القرنين 15 و 16م :
* في العصر الوسيط كان العالم الإسلامي يقوم بدور الوساطة التجارية بين الشرق الأقصى وإفريقيا السوداء من جهة و القارة الأوربية من جهة أخرى: حيث كان يتحكم في الطرق التجارية البرية و البحرية محتكرا البضائع التي كانت تروج في التجارة العالمية مثل التوابل والمعادن الثمينة و العاج والعطور و المنسوجات و الخشب و الحديد ، بالإضافة إلى العبيد ، و متوفرا على مراكز تجارية كبيرة منها بغداد و دمشق و القاهرة وفاس . 
* مع بداية الحقبة الحديثة تمت الاكتشافات الجغرافية التي مكنت الأوربيين ( خاصة الإيبيريين ) من إقامة المستعمرات في القارة الأمريكية و سواحل إفريقيا و آسيا،  و تنشيط التجارة معها. و بالتالي انتقل ثقل التجارة العالمية من المجال المتوسطي إلى المجال الأطلنتي ، وتحولت الوساطة التجارية لفائدة أوربا.
2 – أثر تحول مركز التجارة العالمية نحو المحيط الأطلنتي على اقتصاد العالم الإسلامي:
*في الجهة الشرقية من العالم الإسلامي:  أدى التدخل الأوربي في المحيط الهندي إلى هبوط كبير في مداخيل التجارة بمختلف مناطق الإمبراطورية العثمانية خاصة في مصر و الشام .
* في الجهة الغربية من العالم الإسلامي : أخذت السفن البرتغالية ترسو في الموانئ المغربية القريبة من مناجم الذهب لتقايض الأفارقة بالبضائع المغربية التي تستولي عليها من المناطق المحتلة بسوس و دكالة . في نفس الوقت أقام البرتغاليون مبادلات تجارية عبر موانئ إفريقيا الغربية مع الأفارقة لجلب الذهب و الرقيق. وبالتالي عانى المغرب من تراجع مداخيل التجارة الصحراوية .
 II - أسباب تقلص مداخيل الدولة و ركود الإنتاج في العالم الإسلامي:
1 – كان للحروب و الكوارث الطبيعية دور هام في تراجع مداخيل الدولة و ركود الإنتاج في العالم الإسلامي ( المغرب نموذجا ):
* شهد المغرب في القرن 16 مجموعة من الحروب تعددت أطرافها: الوطاسيون، السعديون، الحركات المعارضة،البرتغال، السكان المغاربة.
* عرف المغرب في نفس القرن كوراث طبيعية منها الجفاف والمجاعات و الأوبئة و الفيضانات ، و انتشار الجراد ، و حدوث الزلازل .
* من نتائج هذه الحروب و الكوارث الطبيعية : حدوث نزيف ديمغرافي وهجرات سكانية، انتشار أعمال النهب و انعدام الأمن، غلاء الأسعار، تراجع الاستهلاك، ركود الإنتاج الفلاحي و المبادلات التجارية، تقلص مداخيل المخزن الجبائية و اضطراب سلطته .
2 – ساهمت عوامل اخرى في تقلص مداخيل الدولة و تراجع الإنتاج في العالم الإسلامي:
* تراجعت الحرف التقليدية في العالم الإسلامي أمام منافسة البضائع الأوربية .
* اكتفى العثمانيون بمراقبة التجارة البرية ، تاركين التجارة البحرية تحت تصرف تام لليونانيين و اليهود و الأرمن ثم الفرنسيين.
* منح السلطان العثماني للجيش الإنكشاري سلطة جباية الضرائب .
* اتخذ الملوك الوطاسيون تدابير جبرية في استخلاص الضرائب، مقابل إنفاق إيراداتها حسب هواهم .
III - نقط الاختلاف بين التطور الاقتصادي في كل من العالم الإسلامي و الغرب الأوربي :
1 – تراجع اقتصاد العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
* ضعف النشاط التجاري في العالم الإسلامي ، وتقلص دور النقد في المعاملات .
* أصبح الاقتصاد في البلدان الإسلامية يعتمد على الفلاحة التقليدية التي تهيمن عليها الطبقة الإقطاعية .
2 – تصاعد اقتصاد الغرب الأوربي خلال القرنين 15 و 16م :
* أصبحت المدن الأوربية مراكز تجارية و مالية : حيث تزايد الرواج التجاري ونما دور الأبناك في الأداء و تقديم القروض
* استثمر التجار أموالهم في بعض الصناعات، فظهرت المانيفاكتورات . وشكل التجار و المرابون بورجوازية تجارية قوية .
خاتمة : شكلت هذه التطورات الاقتصادية خلال القرنين 15 و 16م ، بداية تراجع نفوذ العالم الإسلامي و تصاعد النفوذ الأوربي . و في القرنين 17 و 18م تأكد اختلال التوازن لصالح الطرف الأخير.
من إعداد: ذ . المصطفى قصباوي

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي
تمهيد :
خلال القرنين 15 و 16 م كان العالم الإسلامي مجزءا إلى الدول الآتية : الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي, فما هي التنظيمات الإدارية و العسكرية للإمبراطورية العثمانية و الدولة السعدية؟ و ما هي الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16 م؟
I -التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية
1. التنظيمات الإدارية
*تشكلت الإدارة المركزية من العناصر الآتية:
- السلطان العثماني : وكان يمتلك جميع السلطات ، ويمثل قمة الهرم الإداري ولهذا حمل لقب الباب العالي.
- الحكومة العثمانية: وضمت عدة وزراء يحملون ألقابا تركية في طليعتهم الصدر الأعظم (الوزير الأول) والدفتر دار ( وزير المالية ) والشاوش باشا ( وزير العدل) والكاهية باشا ( وزير الدفاع )
- مجلس الديوان : مجلس استشاري يناقش الشؤون العامة، ويقدم الاقتراحات للسلطان والصدر الأعظم.
* قسمت الإمبراطورية العثمانية إلى عدة ولايات يرأس كل واحدة منها الوالي الذي كان تركيا وكان يستعين بموظفين مكلفين بالشؤون المالية و العسكرية والقضائية والأمن.
2. التنظيمات العسكرية
* تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون والفرسان الملقبون بالسباهي.
* في مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل و لتأمين المبادلات التجارية الخارجية .
  II تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
* في أواخر القرن 15م و بداية القرن 16م ، دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، و احتل الإيبيريون( البرتغاليون و الإسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية و المتوسطية.
* في منتصف القرن 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، و انتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن ( سنة 1578) ، و قامت بضم بلاد السودان( إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي ( 1578-1603م)
2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية :
* تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:
- السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية و الدنيوية.
- الموظفون السامون : من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، و صاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية،و صاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات و يرفعها إلى السلطان للبث فيها.
* قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي و صاحب الشرطة وشيوخ القبائل و أمناء الحرفيين و الجباة ( المكلفون بجمع الضرائب ).
3 – التنظيمات العسكرية و المالية :
* تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية و خاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية ( الموريسكيون) و الأتراك و الأوربيين
 * أنشأ السلطان أحمد المنصور الأسطول الحربي، و عمل على تحصين بعض الموانئ خاصة العرائش و الرباط و سلا.
* تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور : إذ شملت الضرائب ،و الرسوم الجمركية، و عائدات تجارة القوافل و مصانع السكر و استغلال المناجم . بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.
  III الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي:
في القرن 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي و خاصة في الإمبراطورية العثمانية و المغرب و شبه الجزيرة العربية. في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.
 2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي ( المغرب كنموذج ):
* خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية و أخرى أمازيغية.
* تألف المجتمع المغربي من طبقتين هما:
- الطبقة الفقيرة التي شكلت الأغلبية، و عانت من المجاعات و الأوبئة.
- الطبقة الغنية التي كانت تمثل الأقلية ، لكنها استفادت من عدة امتيازات.
* عاش في المغرب بعض النصارى و اليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم الملاح.
خاتمة : كانت هذه التطورات السياسية و الاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و 16م .
من إعداد: المصطفى قصباوي

المد الإسلامي وبداية التدخل الأوروبي

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

المد الإسلامي وبداية التدخل الأوروبي
تمهيد:
ساهمت عدة عوامل في التوسع العثماني الذي بلغ أوجه في القرن 16 م الذي واكبته بداية التدخل الأوروبي في العالم الإسلامي. فما هي مراحل امتداد النفوذ العثماني؟ و ما هي عوامل نجاح التوسع العثماني؟ و ما هي وسائل التدخل الأوربي في العالم الإسلامي؟
I - مراحل امتداد النفوذ العثماني إلى غاية نهاية القرن 16 م
1.امتداد النفوذ العثماني في القرن 14 م
*استغل عثمان الأول ضعف الإمبراطورية البيزنطية والدولة السلجوقية ليؤسس إمارة تركية في شمال غرب الأناضول ( أسيا الصغرى).
* تابع خلفاء عثمان الأول توسيع نفوذ الدولة العثمانية في شبه جزيرة الأناضول، و انتقلوا بعد ذلك إلى الجزء الأوروبي حيث اقتطعوا بعض المناطق من شبه جزيرة البلقان على حساب الإمبراطورية البيزنطية.
2. امتداد النفوذ العثماني في القرن 15 م
* أعاد السلطان محمد الأول حدود الدولة العثمانية إلى ما قبل سنة 1402 م (تاريخ هزيمة العثمانيين أمام المغول). وتابع خلفه مراد الثاني توسيع النفوذ العثماني في البلقان.
* في سنة 1453 م فتح السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) مدينة القسطنطينية،و قضى على الإمبراطورية البيزنطية، وسيطر على أراضيها.
3. امتداد النفوذ العثماني خلال القرن 16 م :
* في عهد السلطان سليم الأول( 1512-1520) استولى العثمانيون على بلاد الشام ومصر والحجاز.
* في عهد السلطان سليمان القانوني(1520-1566) وخلفه سليم الثاني(1566-1574) حقق العثمانيون توسعا كبيرا: حيث سيطروا على كل من ليبيا وتونس والجزائر والعراق واليمن، بالإضافة إلى بعض بلدان أوربا الشرقية.
* في عهد السلطان مراد الثالث(1574-1595) بسط العثمانيون نفوذهم على جورجيا وأذربيدجان بمنطقة القوقاز.
II - عوامل نجاح التوسع العثماني:
1. الأسس المادية لقوة الدولة العثمانية:
- ضخامة وتنوع الموارد المالية للإمبراطورية العثمانية من بينها الضرائب والرسوم الجمركية وأرباح المعاملات التجارية والمالية وغنائم الحرب وأموال افتداء الأسرى
- قوة الجيش العثماني وضمنه الجيش الإنكشاري الذي تشكل من أبناء الشعوب الأوروبية الخاضعة للسلطة العثمانية.
- دقة التنظيم الإداري للدولة العثمانية.
2. سياسة التسامح العثماني والأوضاع الداخلية لأوروبا
- اتخذت الدولة العثمانية الإسلام دينا رسميا، وسمحت لليهود والنصارى المقيمين في أراضيها بمزاولة طقوسهم الدينية مقابل أداء ضريبة الجزية.
- استفادت الإمبراطورية العثمانية من الانقسامات الدينية والصراعات السياسية التي عرفتها أوروبا والمتمثلة في ظهور المذهب البروتستانتي وقيام الدولة القومية الحديثة.
III - وسائل التدخل الأوروبي في العالم الإسلامي:
1. حصول الأوروبيين على امتيازات متعددة
بمقتضى بعض المعاهدات، حصل الأوروبيون على امتيازات متعددة من بينها مزاولة التجارة في الأراضي العثمانية، وإعفاؤهم من الرسوم الجمركية، وممارسة شعائرهم الدينية، وعدم الخضوع للسلطة القضائية العثمانية المحلية، وتعيين سفراء وقناصل  أوروبيين في العاصمة العثمانية.
2. تخلي الأوروبيين عن الوساطة التجارية الإسلامية
أتاحت الاكتشافات الجغرافية التعامل التجاري المباشر للأوروبيين مع الهند بآسيا. في نفس الوقت سيطرت البرتغال على الملاحة في المحيط الهندي بعدما استولت على مضيق هرمز بالخليج العربي و على عدن عند مدخل البحر الأحمر.
خاتمة:
تميز القرنان الخامس عشر والسادس عشر بنوع من التوازن بين العالمين الإسلامي والأوروبي رغم أن الطرف الأول كان في تراجع و الطرف الثاني في تصاعد.
من إعداد: المصطفى قصباوي

الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية
تمهيد :
يقصد بالاكتشافات الجغرافية وصول الأوروبيين إلى مناطق و بلدان كانت مجهولة لديهم من قبل .فما أهم الرحلات الجغرافية ؟ و ما هي أسبابها و نتائجها ؟ و ما هو مفهوم الميركانتيلية ؟ و ما هو السياق التاريخي لظهورها ؟
I- الاكتشافات الجغرافية:
1. نظـم الأوربيــون الرحـلات الاستكشافية في أواخر القرن 15 وبداية القرن 16 م
  • الرحلات البرتغالية:
- رحلة بارطولومي دياز  إلى رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا
- رحلتا  فاسكو دي كاما إلى الهند عبر راس الرجاء الصالح.
- رحلة كابرال  إلى البرازيل والهند.
  • الرحلات الإسبانية :
- رحلات كرستوف كولومب  إلى جزر الأنتيل " جزر الهند الغربية " بأمريكا الوسطى.
- رحلة امريكو فيسيوتشي إلى سواحل فينزويلا والبرازيل بأمريكا الجنوبية.
- رحلة ماجلان إلى الفلبين:حيث قتل هناك  . و تابع صديقه إلكانو العودة إلى إسبانيا
* رحلة انجليزية : رحلة كابو إلى أمريكا الشمالية.
* رحلة فرنسية: رحلة كارتي إلى منطقة الكيبك بكندا
2.ارتبطت الاكتشافات الجغرافية بعدة عوامل :
- جلب المواد الخام وخاصة القطن والحرير والتوابل والذهب.
- التعرف على مناطق وبلدان كانت مجهولة عند الأوربيين.
- نشر المسيحية ومحاصرة العالم الإسلامي.
- تطور  الملاحة البحرية من خلال ابتكار سفن الكرافيلا وتجهيزها بالبوصلة والأسطرلاب، واستخدام خرائط البور تلان. ( خرائط بحرية تظهر رسم السواحل ومواقع الموانئ ).
3.تعددت نتائج الاكتشافات الجغرافية:
- إبادة ( القتل الجماعي ) جزء مهم من السكان الأصليين للمناطق المكتشفة ( مثل الهنود الحمر )، والقضاء على حضاراتهم
- إقامة المستعمرات: حيث تمركزت المستعمرات البرتغالية في سواحل إفريقيا وآسيا بالإضافة إلى البرازيل.بينما تمركزت المستعمرات الإسبانية في أمريكا اللاتينية ( الوسطى والجنوبية ). في حين اقتسمت انجلترا وفرنسا النفوذ الاستعماري في أمريكا الشمالية .
- انتقال مركز التجارة العالمية من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلنتي
- تدفق الذهب والفضة على الدول الأوربية من المستعمرات ،وبالتالي تضخم حجم النقود الذهبية .مما أدى إلى انخفاض قيمة العملات الأوروبية الذي نتج عنه ارتفاع أسعار المواد..
II- ظاهرة الميركانتيلية:
1- تعريف الميركانتيلية وتحديد مبادئها:
* الميركانتيلية هي مذهب تجاري ساد بأوروبا في الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن الثامن عشر.
* اعتمدت الميركانتيلية على عدة مبادئ من أبرزها:
- اعتبار الذهب والفضة أساس القوة الاقتصادية لأي بلد
- رفع الصادرات وتقليص  الواردات بهدف تحقيق فائض في الميزان التجاري.
- حماية الإنتاج الوطني عن طريق فرض قيود جمركية على الواردات.
- إنشاء شركات تجارية كبرى قصد التحكم في التجارة الدولية.
2. السياق التاريخي لظاهرة الميركانتيلية
- تحولات اقتصادية: انتقال أوروبا تدريجيا من الفلاحة التقليدية إلى التجارة والخدمات.
- تحولات اجتماعية : تراجع نفوذ الطبقة الفيودالية ، و النمو التدريجي للبورجوازية
- تحولات فكرية: انتشار الحركة الإنسية.
- تحولات سياسية: وضع أسس الدولة الحديثة في أوروبا.
خاتمــــــة :
بتنظيم الاكتشافات الجغرافية وإقامة المستعمرات أخذت أوروبا تفرض سيطرتها العالمية. في نفس الوقت كانت الإمبراطورية العثمانية في توسع مستمر .
من إعداد: المصطفى قصباوي

الموسوعة الذهبية للطفل

موسوعة قصص نوادر جحا

موسوعة المكتبة الخضراء