مفهوم التقنية والعلم

نشرت بواسطة Unknown | 14‏/06‏/2013 | نشرت على

مفهوم التقنية والعلم
I ) مدخل إشكالي:
يحيل لفظ علم بنحو العموم على المعرفة ، لكنه قد يعني أيضا المهارة التقنية ( فنقول عن الفرح مثلا آنة يملك علما
بالزراعة).
بيد أن هذا المعنى الذي يجمع بين العلم كمعرفة ومهارة قد يحمل تعارضا لم يكن ليقبله مفهوم العلم.
فقد كان يعني عند الإغريق المعرفة التي تكون في الوقت نفسه شريفة ( سامية) ، وكونية ( تتعارض مع الآراء الخاصة) ، ونظرية ( تختلف مع المهارات العلمية ) وبذلك كانت الفلسفة  في العلم الأسمى، هكذا إذا كان العلم مرتبطا بما هو نظري فإن من شأن التقنية أن تتعلق بما هو عملي، ولعل ذلك ما دفع PALANDE إلى تعريف التقنية بأنها ( مجموعة من العمليات والإجراءات المحددة تحديدا دقيقا ، والقابلة للنقل والتحويل والرامية إلى تحقيق بعض النتائج التي تعتبر نافعة).
- إلا أنه، والرغم مما يمكن تصوره من تمايز بين العلم والتقنية، فالمؤكد هو وجود علاقة بينهما والتي يمكن النظر إليها من خلال ثلاثة مشاكل أساسية:
1- مشكل تاريخي: ويتعلق بالتساؤل عما إذا كانت التقنية ناتجة عن اعلم والتفكير النظري أو أنها على العكس من ذلك متقدمة عليه، بهذا الصدد يكاد يجمع الجميع على أن الإنسان قد أمكنه الفعل قبل الفكر، وهذا ما يفسر التنمية عند الإنسان البدائي.
2- مشكل فلسفي: متعلق بطبيعة كل من المفهومين فيكون التساؤل عما إذا كان لهما استقلال عن بعضهما البعض. في هذا السياق إذا نطرح مدى إمكانية وجود ماهية خاصة بالعلم وأخرى بالتقنية.
مشكل أخلاقي: وهو مشكل حديث العهد ويرتبط بالمسؤولية على استعمال التقنيات هذا الاستعمال الذي يمكن أن يكون جيدا وإيجابيا عندما تسعة التقنية إلى تطوير مصير الناس ورفاهيتهم وأملهم في الحياة لكن يمكن للتقنية أيضا أن تسهم في تصنيع القنابل المدمرة بدلا من المساهمة في علاج السرطان أو إنتاج المراكز الكهربائية.
يتضح إذا أن العلاقة بين العلم والتقنية هي علاقة معقدة تنضاف إلى البعد الإشكالي للمفهومين ذاتيهما مما يبرز طرح الإشكالية التالية:
كيف يمكن تحديد مفهوم التقنية؟ ما علاقتها بالعلم؟ وما آثار التقدم العلمي التقني على وجود الإنسان ومصيره؟

II ) في مفهوم التقنية:
هدف المحور: أن تتعرف على مفهوم التقنية
سؤاله الإشكالي: كيف تتحدد التقنية؟ وبأي معنى يمكن اعتباره ظاهرة خاصة بالإنسان؟
صاحب النص: ازفالد شبنغلر ( 1830-1836) هو فيلسوف ألماني عرف بمذهبه المتشائم حول تاريخ الغرب من مؤلفاته le declin de l’accidont والإنسان والتقنية:.
إشكاله: كيف يمكن تحديد مفهوم التقنية ؟ إلى أي حد تتمايز دلالتها الإنسانية كما نجده عند الحيوان؟
أطروحته: إن التقنية سلوك مهتم وهادف وليست أشياء وموضوعات.
العناصر الحجاجية:
- نفي صاحب النص ربط مفهوم التقنية بصناعة الأدوات والآلات أو بالعصر الآلي، وليعمل أيضا على توسيع مفهوم التقنية لتشمل الحيوان إلى جانب الإنسان.
- تشديده على ربط التقنية بالنفس أو الروح كشرط يسمح للكائن بالاستقلال على الطبيعة ويسمح له أيضا بالتواجد في وضعية صراع ليتبع خطه ما، هذه التي تكون خطة حيوية فطرية بالنسبة للحيوان وخطة الحياة تقتضي التأمل وإلا ؟؟؟؟؟وهذا هو ....مقارنته بين التقنية عند الإنسان وعند الحيوان.
- تأكيد على أن التقنية إنها ترتبط بسلوك أو بفعل التفكير الذي يخطط ويضع الغايات ولست ترتبط بالأشكال والأشياء أو الموضوعات، مقدما لمثال الحرب التي تعتمد على التخطيط والاسترامجية أكثر من اعتماده على اختراع الآلات والأسلحة.
- تقديمه لمثال وسائل النقل ليبرز كيف أن الوسائل التقنية إنها إلى الأفكار وليس إلى الأشكال.

استنتاج
- نستطيع أن تتبين مع الفيلسوف الألماني شينغلر إقراره بأن تحديد مفهوم التقنية لا يرتبط بالأدوات أو الآلات أو حتى العصر الآلي فهي بالأساس فعل للتفكير وسلوك مهتم يخطط ويضع الاستراتيجيات لتحقيق غايات محددة لذلك حتى حينما بوسع مفهوم التقنية ليشمل الحيوان أيضا ، فهو يقدم تخطيط أساسا يكمن في أن التقنية عند الإنسان في خطة للحياة تقتضي التأمل والاستباق لتنظيم وجود الإنسان فيحين أنها خطة حيوية غريزية لدى الحيوان. هكذا يفضل شبنغلر بين مفهوم التقنية وموضوعاتها ( الوسائل التقنية)

مفهوم المجتمع

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

مفهوم المجتمع
I ) مدخل إشكالي:
يمكن تحديد المجتمع بكونه تجمعا للأفراد مهيكلا بواسطة روابط تبعية متبادلة ويتطور وفق شيمات وبهذا المعنى يمكن الحديث عن مجتمعات حيوانية غير أن مفهوم المجتمع عموما قد استعمل باعتباره خاصا بالمجتمعات البشرية فهو يشير إلى هذا الكل الذي تندمج فيه حياة كل إنسان.
وذلك بمعية أنشغالاته ورغباته وأفعاله.
إن المجتمعات البشرية وعلى خلاف المجتمعات الحيوانية ذات دينامية وقدرة كبيرة على التغير والتطور والانتظام من خلال مؤسسات. لكن هذا التحديد لا تني( لا ينفك ، لا يفتأ) يحيل على كثير من المفارقات والتي تكشف أن المجتمع ليس واقعا معطي بل يتضمن بعد إشكاليا، نذكر من هذه المفارقات:
فرد# مجتمع، ثقافي # طبيعي   بشري# حيواني
سلطة# تحرر ، تعاقد# ضرورين حرية # قيد
مدني # فطري، اسنجام#تفكك، تأثير # تأثر
تجمع # تشتت، كون # فساد ، تفاهم #اختلاف
حقوق # واجبات، ثابت # متغير
انطلاقا من هذه المفارقات يمكن صياغة الإشكال التالي:
- على أي أساس ينشأ الاجتماع البشري، هل على أساس طبيعي ضروري؟ أو على أساس ثقافي تعاقدي؟
- كيف تتقوى علاقة الفرد بالمجتمع ؟ هل يسمح المجتمع بتحقق ذاتية الفرد أم سلبها ( يمحوها)؟
- وإذا كان المجتمع مؤسسة ينتظم من خلال قواعد ومعايير فكيف يمارس سلطته؟ وما مصدر مشروعية هذه السلطة؟ وما أنماطها؟
II) في نشأة المجتمع:
هدف المحور: أن نتعرف على أساس نشأة المجتمع البشري.
سؤاله الإشكالي: على أي أساس يقوم الاجتماع البشري؟ هل على أساس طبيعي ضروري أم ثقافي تعاقدي؟
1) في الأساس الطبيعي للمجتمع: ( نموذج أرسطو)
بخصوص الأساس الطبيعي لنشأة المجتمع دافع أرسطو عن الأطروحة القائلة بأن الإنسان مدني بطبعه ، أي أن للإنسان قابلية فطرية للاجتماع، فالمجتمع من حيث هو تجمع للناس ضمن جماعة سياسية منظمة بقوانين إنما يندرج ضمن منطق طبيعي حيث يحصل التنامي انطلاقا من الخلية الأسرية من حيث هي اتحاد جنسين مختلفين من أجل الحفاظ على النوع البشري فالقرية باعتبارها اتحادا للعديد من الأسر أو البيوت وأخيرا المدينة بكونها تجمعا للقرى حول مركز إداري مشترك، فإن سيرورة التمركز تتم في شكل نمو عضوي ( طبيعي ) مما يجعل المجتمع شيئا طبيعيا. والواقع أن غاية هذه التجمعات وتحصيل سعادة العيش ضمن الجماعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي. إن القول بأن الإنسان حيوان اجتماعي، إنما يبرز أن كمال الإنسان لا يتحصل سوى ضمن الجماعة وبذلك يستجيب المجتمع لحاجة أولية، وميل أساسي لدى الإنسان، فيظهر أن اجتماعية الإنسان هي من الأساس استعداد طبيعي. في السياق ذاته يؤكد ابن خلدون أن الاجتماع البشري أو العمران هو أمر ضروري، من حيث إن الإنسان يكون في حاجة إلى التعاون مع أبناء جنسه من أجل تحصيل الغذاء والدفاع عن النفس، بيد أنه يعتبر ضرورة الاجتماع تجسيدا لإرادة إلاهية في إعمار الأرض واستخلاف الإنسان فيها وهذا ما يمكن اعتباره أساسا لاهوتيا اجتماعيا، لكن إذا كان المجتمع ذا أساس طبيعي، فكيف نفسر تلك التوترات والصراعات الناجمة عن تجمع الناس ، ألا يبدو ذلك متناقضا؟ ومن تم ألا يبرز ذلك إن كان وجود أساس آخر للاجتماع البشري؟

2)في الأساس التعاقدي للمجتمع ( نموذج طوماس هوبز)

حالة الطبيعة
مبرر فيه الانتقال
حالة المجتمع
- حالة حرب مزرية للكل ضد الكل
- سيادة الحق الطبيعي الذي ينتج لكل شخص
أن يفعل ما يشاء لحفظ بقائه
- الأهواء الطبيعية المتمثلة في الهيمنة والخوف الدائم من الموت
المبرر: التخصل من حالة الخوف الدائم من الموت.
الكيفية: تنازل لكل شخص عن سلطته وقواه الخاصة لصالح شخص أو مجلس يتولى في ضمان الأمن والسلام
- غياب المصالح المادية
إنشاء مؤسسة اصطناعية تتمثل في الدولة.
- تنظم العلاقات بين الأفراد وفق قواعد أو قوانين وحفظ المصالح.



نستطيع أن نتبين مع هوبز التأكيد على الطابع الاصطناعي للمجتمعات وذلك باللجوء إلى أسس أخرى تتمثل في الميكانزمات الطبيعية للأهواء البشرية ( نقصد الرغبة، الكبرياء، الخوف من الموت) هذه التي تفضي إلى حرب مستمرة لا تدع ولا تضر.
فما هو أولي بالنسبة للطبيعة ليس هو المجتمعات بل نزعة الإثباتات الفردية للقوة، والتي لا يمكنها إلا أن تتعارض وتتصادم فيما بينها وهذا هو السبب في أن لعبة الأهواء الطبيعة إلى التدمير الذاتي للنوع، إذا لم يلجأ الإنسان " لحفظ ذاته" إلى مؤسسة اصطناعية هي الدولة باعتبارها جهازا أعلى ( للإكراهات) الضمنة للأمن والسلام بين الناس في إطار مجتمعات منظمة

تركيب:
مهما كان هناك تعارض بين الأساس الطبيعي والثقافي للاجتماع البشري فإن من شأن هذين الأساسين أن يتكامل على اعتبار أن الإنسان محكوما بالاستعداد أو قابلية فطرية للاجتماع لكن ذلك قد لا يكون كافيا لتحقيق مجتمع منسجم مما يفرض التعاقد حول قواعد وقوانين تحصن المجتمع وتضمن أمنا وسلامة وأفراده لكن كيف تتقوم العلاقة بين الفرد والمجتمع؟

III ) عي علاقة المجتمع والفرد: تحليل نص ص 50 ل إلياس
هدف المحور : أن نتعرف على طبيعة العلاقة بين الفرد والمجتمع
سؤاله الإشكالي: كيف تتقوم علاقة المجتمع والفرد؟ هل يسمح المجتمع بتحقق ذاتية الفرد و؟؟؟؟؟؟أم يسلبها؟
صاحب النص: هو عالم ألماني معاصر سوسيولوجي ( 1887-1990)
إشكال النص: كيف تتحدد علاقة الفرد والمجتمع ؟ وهل يمكن للمجتمع أن يوجد بدون أفراد والعكس؟
أطروحته: إن علاقة المجتمع بالأفراد هي علاقة جذلية تلازمية.
العناصر الحجاجية: - يستعرض صاحب النص السجال ( الجدال) Polénique القائم بين من يقول بأسبقية ومرجعية المجتمع ومن بقول بالعكس ، أي بين من يؤكد عل فعالية الفرد ومن يؤكد على إشراط المجتمع.
- إقراره بعلاقة التأثير والتأثر الحاصلة بين الفرد والمجتمع مشبها الفرد بقطعة نقدية منطبعة وفي الوقت نفسه آلة طابعة.
- تأكيده على علاقة التشارك المتبادل بين الفرد والمجتمع لأنهما ليسا جوهرين متمايزين قائمين بنفسيهما.

استنتاج:
نستطيع أن نتبين مع نوربرت إلياس العرقة الجدلية التنازلية بين الفرد والمجتمع لأن وجود أحدهما يقتضي وجود الآخر إذا كان المجتمع يمارس مفعوله على الفرد ويشرط تكوين شخصيته فإن هذا لا يعني أن الفرد مجرد موضوع سلمي. يقتصر فقط على تقبل إشراطات وحتميات الوجود المجتمعي، بل إنه ما يفتئ ينبثق داخل المجتمع ويثبت فعاليته حتى إذا كان الفرد بمثابة القطعة النقدية التي ينطبع عليها المجتمع فإن الفرد يكون في الوقت نفسه بمثابة الآلة الطابعة مما يثبت علاقة التأثير والتأثر القائمة بينه وبين المجتمع.
لكن إذا كان المجتمع يفعل في القرد ويؤثر فيه فعلى أي نحو يتم ذلك ووفق أي آلية.
الحاصل وما فيه أن المجتمع يمارس تأثيرا ملحوظا على أفراده من خلال التنشئة الاجتماعية socialisation باعتبارها عملية تكوينية تدريجية يستدخل من خلالهما الفرد جملة من أنماط التفكير والسلوك والإحساس المكونة للشخصية الأساسية la personnalité de baseلمجتمع إنها القناة الأساسية التي يتم من خلالها نقل الثقافة من جيل إلى جيل. إلا أن هذا لا يعني أن التنشئة الاجتماعية بمثابة برمجة ثقافية يكون فيها الفرد مجرد موضوع سلبي يكتفي بتلقي مؤثرات مجتمعية بل إنه ذو نشاط وفعالية ووعي بالذات، الأمر الذي قد يمكنه من تحويل وتطوير مكتسباته، والتأثير بها على محيطه المجتمعي، ولأن كانت التنشئة الاجتماعية مراحل أساسية تتمثل في مرحلتين الرضاعة والطفولة وتلك التي تستمر إلى البلوغ فإن هذا لا يعني أن التنشئة الاجتماعية هي عملية محدودة . بل إنها مفتوحة وتستمر مدى حياة الفرد.
هكذا يتبين أن علاقة الفرد بالمجتمع هي علاقة تأثير وتأثر بحيث أنه إذا كان المجتمع يمارس مفعوله في تكوين شخصية الفرد فإن ذلك لا يعني سلب فعالية الفرد الذي من شأنه أن يكون فاعلا وليس مجرد عضو منفعل.
من هنا إذا كان للمجتمع مفعول وسلطة فكيف يمارس هذه السلطة؟ وما نتائجها؟ وأنماطها؟

IV في السلطة والمجتمع:
هدف المحور: أن نتعرف على المجتمع باعتباره سلطة معطي وعلى نتائجها وأنماطها؟
سؤاله الإشكالي: كيف يمارس المجتمع سلطته؟ وما مفعولاتها ؟ ومن أين تستمد مشروعيتها؟ وما أنماطها؟

استثمار نص :
يؤكد أليكس دوطوكفيل على وجود سلطة اجتماعية تختلف عن نمط السلطة السياسية متمثلة في الاستبداد والاضطهاد الذي كان سائدا في القديم، ويعتبر أن تلك السلطة المجتمعية هي أشد قوة من حيث إنها تعمل على تنميط الأفراد وجعلهم حشودا متشابهة منعزلة ومتساوية، ولا يفكر سوى في الاستمتاع إنها السلطة التي تجعل الأفراد منشغلا فقط بذواتهم وحصر دائرة الاهتمام والتواصل لديهم في الأسرة والأصدقاء باعتبارهم يمثلون كل النوع البشري وهذا ما يسميه دوطوكفيل بالنزعة الفردية الناتجة عن سيادة النظام الديمقراطي وإذا كانت تلك السلطة الإيجابية ليست سلطة اجتماعية أو بطريكية ففي أكثرمن ذلك تجعل الأفراد في حالة قور دائمة حيث ينحصر العالم لديهم في رغبة الاستمتاع وتحقيق السعادة.
استنتاج :
- هذه السلطة التي ينعتها دوطفيل بالجبارة لا يمكن إلا أن تقوم على سند يبرر مشروحيتها في المجتمع، وبذلك فما هي مصادر مشروعية هذه السلطة؟
- في سياق الإجابة عن هذا السؤال يقر عالم الاجتماع الألماني ماكس فييبر بوجود نوع من السلطة ذات الطابع السياسي والتي تمارس في المجتمعات الحديثة الديمقراطية من خلال مؤسسة الدولة هاته التي يخولها المجتمع
- حق احتكار العنف المادي وممارسة بيد أن هذا العنف يستمد مشروعيته انطلاقا من 3 أسس أو مسوغات التي يحددها فيبرا أولا فيما يسميه بالسلطة التقليدية التي تعكس نفوذ أو سلطة العادات والتقاليد والأعراف ثم السلطة الكارزمية المتعلقة بمزايا وقدرات يشخص ملهم ومتميز ثم ما يسميه السلطة الشرعية العقلانية التي تقوم على تشريعات وقوانين التي تتحدد على أساسها الحقوق والقوانين تنظيم العلاقات بين الأفراد والمؤسسات لكن شريطة أن تكون هذه القوانين موضوعية على أساس تعاقدي.

المفاهيم:
تنشئة اجتماعية: SOCIALISATION عملية تكوينية بواسطتها يتعلم أو يستنتج الفرد أنماط التفكير والسلوك والإحساس وكل العناصر الثقافية والاجتماعية السادة في مجتمعه إنها القناة التي تم من خلالها تنتقل الثقافة من جيل إلى آخر.
الثقافة: يعرفها بأنها ذلك الكل المركب الذي يشمل المعارف والمعتقدات والفن والأخلاق والقوانين والتقاليد وكل الأعراف والعادات المكتسبة من طرف الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع.
الدولة: هي مجموع المؤسسات السياسية والقضائية والعسكرية والإدارية والاقتصادية التي تنظم المجتمع في مجال ترابي معطي.

مفهوم الفن

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

مفهوم الفن
-        الفلسفة، الطبيعة، الفن...
إذا أنظرا إلى هذه الموضوعات التي تتناولها الفلسفة تبدو من الوهلة الأولى متباعدة لارابط بينها، لكن إذا تمعنا فيها نستكشف أن هناك رابط بين كل الموضوعات ألا وهو الإنسان. إذا يمكن القول إن الإنسان هو محور التفكير الفلسفي.
لانستغرب إذا أن تتناول الفلسفة التي كموضوع لها فالفنان ينتج أعمالا فنية ولكنه لايمكنه أن يتوقف في ذات الوقت حول دلالة ومغزى الفن ووظيفته بالنسبة للإنسان... فهذا العمل يقوم به الفيلسوف.
I- ماهو الفن ؟ :
- تستخدم كلمة الفن للإشارة إلى مجلات متعددة (نتحدث عن الفن بالنسبة لمجالات معينة كالرقص، المسرح، الموسيقى، الرسم...). ولكن قد نتحدث كذلك عن فن الطبخ أو فن النجارة والحدادة.
إن السبب في ذلك يعود إلى كون كلمة فن كانت تقل على كل نشاط إنساني منتج بدون تمييز بين الفنان الحرفي والصانع والفنان لكن في القرن 18 سيتم التمييز بين فنون ارتزاقية (الصانع والحرف) وفنون حرة هي ما سيطلق عليه الفنون الجميلة.   - فما هو الفن بهذا المعنى ؟
- نجد في المعجم الفلسفي La ponde  التعريف التالي للفن. "كل إنتاج للجهال يتم بواسطة أعمال ينجزها كائن واعي".
- يتبين من خلال هذا التعريف أنا مجال الفن هو مجال خاص متميز مما ينتجه الفنان هو الجمال، والفن كذلك نشاط إنساني أي لايوجد سود عند الإنسان .
لكن لما يرتبط الفن بالإنسان وحده ؟ وما الذي يميزه بالضبط عن مجالات أخرى كما ينتجه الحيوانات مثلا (العنكبوت، النحل) أو كما ينتجه الفنان أو الحرفي أو ما ينتجه العالم الفيزيائي ؟
- يسعى كانط (نص ماهو الفن) إلى تحديد الفن وتعريفه وذلك من خلال مقارنته لمجالات ونشاطات أخرى الطبيعة، العلم، الحرفة.


                   الفــن                                       الطبيعــة
- عمل يتأسس على الوعي والتفكير                     - عمل يتأسس على الضرورة
مثال قطعة خشب منحوثة                                مثال : بناء أقراص السمع
عمل فني لأني انجازها قام على                         من طرف النحلة ليس عمل
الوعي والتفكير والحرية وتحديد                         قينا، بل هو برمجة غريزية فطرية.
الغاية .
___________________________________________________________________________
-        خلاصة الوعي : خاصية الإنسان وهو الإدراك والمعرفة الإنسان هي ذاته ويعي كذلك العالم والأشياء.
-        كانط : (1724-1804) فيلسوف ألماني شها فلسفته بالفلسفة النقدية من أهمل مؤلفاته "نقد العقل الخالص".
-        الملكة : القدرة .
-        التعريف : الجد (وصنع حدود) يعرف ويحد.
الفــــن                                             العلـــم
-        نشاط للإنسان                                                    - نشاط للإنسان
-        إنتاج للجمال                                                     - إنتاج للمعرفة للحقيقة
-        له تقنيات وقواعد                                                 - يعتمد منهجا وتقنيات وأدوات .
-        لكن، لايمكن للإنسان أن ينتج                                     - يمكن للإنسان أن يكتسب الطريقة والمنهج
       عملا فنيا بمجرد ما تكون له معرفة بفن ما .                        العلمي وينتج عملا علميا .
-        مثال : يمكن للإنسان أن يقضي سنوات
في دراسته الرسم وتقنياته وأساليبه ولكن ذلك
لن يجعل منه بالضرورة بيكاسوا.
-        لذلك يقول كانط : "إن العمل الفني هو العمل الوحيد
      الذي لانملكه مهارة صنعه حتى ولو كانت معرفتنا به
      معرفة تامة".
         الفـــن                                               الحرفـــة
-        نشاط حر                                      - نشاط ارتزاقي (يطلب منه الرزق والربح)
-        متعة، لعب                                    - مشقة ، تعب
-        غياب القواعد                                  - إلزام ، الكراه.

-        يمكننا انطلاقا من هذه المقارنات أن نخرج بتعريف للفن :
-        للفن نشاط إنساني محض، وهو يتأسس على الوعي وعلى الحرية إن يخيب فيه كل إلزام وإكراه ويكون لعبا ومتعة. 
II- ماهي العلاقة بين الفن والطبيعة ؟
-        العمل الفني إنتاج للجمال. يتحدث كذلك عن الجمال في الطبيعة.
-        فماهي العلاقة بين الفن والطبيعة أو الجمال الفني والجمال الطبيعي ؟
-        هل الفن تقليد ومحاكاة للطبيعة واما هو موجود في الواقع ؟ أم أنه يتجاوز ذلك ؟
-        هل عمل الفنان هو النسخ وإعادة انتاج الطبيعة والواقع أم أنه يذهب إلى أنجد من ذلك .
-        هناك تصوران، التصور الأول يرى بأن الفن هو محاكاة للطبيعة والتصور الثاني يرى أن الفن ليس محاكاة للطبيعة .
1 التصور الأول : الفن محاكاة الطبيعة
* أفلاطون Platon  (347- 427)  يعرف أفلاطون بنظرية المثل .
- المثل جمع مثال وهو نموذج الفكرة الماهية (النجار قبل صنع السرير يسبق ذلك الفكرة السرير شيء مادي متخير ذائل أما فكونه لأي مثاله فهي تابتة وخالدة) .
________________________________________________________________________
-        المحاكاة : تقليد، استنساخ إعادة إنتاج اما هو موجود في الطبيعة وفي الواقع حسب نظرية المثل يقسم أفلاطون الوجود أو العالم إلى عالمين :
-        العالم المحسوس (المادي) وهو هذا العالم الذي تنتهي إليه وتواجديه .
-        العالم المعقول (اللامادي) وهو مفارق .
-        العالم الأول يضم ظل للعالم الثاني العالم المحسوس تملأ النسخ، وهو متغير وفاتن .
-        العالم المعقول يضم الأصل أي المثل وماهيات الأشياء وهو خالد وأزلي .
-        العالم المحسوس لاينطوي على الحقيقة بل النسخ والظلال فقط أما العالم المعقول فهو موطن الحقيقة.
-        نربط بالفن : - إن الفن بالنسبة لأفلاطون هو محاكاة لكن ماذا يحاكي الفنان ؟
-        إن الفنان يحاكي ماهو موجود في هذا العالم المحسوس فهو إذا يحاكي النسخ فقط، فعمله هو في الدرجة الثالثة أو إنه بعيد عن الحقيقة بثلاث درجات :
مثال : - نتحدث عن الجمال في العالم المحسوس فنقول وردة جميلة، إمرأة جميلة، فسيارة جميلة... لكن الجمال في العالم المحسوس هو مجرد نسخة باهثة كما أنه متغير وزائل، أما الجمال الحقيقي المطلق فهو فكرة الجمال أو مثال الجمال.
إذا يمكن القول أن العمل الفني الحقيقي حسب أفلاطون لاينبغي أن يكون محاكاة للنسخ بل للماهيات والمثل .
________________________________________________________________________
-        الفلسفة تتوزع إلى ثلاث مباحث، مبحث يتعلق بالحق، ومبحث يتعلق بالخير، ومبحث يتعلق بالجميل (أي المعرفة، الأخلاق، الفن).
* أرسطو Aristote ق.م (322- 384)
تلميذ أفلاطون فلسفة موسوعية. واضح علم المنطق.
-        ترى كيف يتصور أرسطو العمل الفني يقول أرسطو "إن المحاكاة غريزة في الإنسان تظهر فيه منذ الطفولة والإنسان يختلف عن سائل الحيوان في كونه أكثر استعدادا للمحاكاة. وبالمحاكاة يكتسب معارفة الأولية والشاهد على هذا مايجري في الواقع : فالكائنات التي حينما تقتحمها العين حينما تراه في الطبيعة تلذ لها مشاهدتها مصورة..." .
-        يؤكد أوسطو على أن المحاكاة غريزة في الإنسان بمعنى أنه الكائن الذي يكون لديه منذ ولادته استعدادا للمحاكاة. والعمل الفني حسب أوسطو هو محاكاة من طرف الفنان لما هو موجود قبلا في الطبيعة وفي الواقع، فالرسم مثلا هو محاكاة بالألوان لما هو موجود، والغناء محاكاة بالصوت، والشعر محاكاة بالإيقاع والوزن للأفعال البشرية التي تنقسم إلى دنيته ونبيلة أي الرذيلة والفضيلة .
-        لكن هذا التصور للفن يظل قابلا للنقد، فنحن نجد أعمالا قيمة عمل أشياء غير موجودة في الواقع (كمثال الإتجاه السريالي في الرسم) وهذا يدل على أن الفن. هو قدرة على خلق وإبداع عوالم أخرى.
كذلك إذا جعلنا من الفن مجرد محاكاة واستنساخ لما هو موجود مسبقا، فأية قيمة ستكون له ؟ ألن يكون الفنان مجرد مستنسخ ومقلد ؟ أليس المطلوب من الفنان حمل رسالة إلى الإنسان وفتح آفاق جديدة أمامه .
2 التصور الثاني : رفض نظرية المحاكمة .
- كيف يتصور هيجل الفن في علاقته بالطبيعة ؟ هل يتبنى فكرة المحاكاة أم يرفضها ؟
الأطروحة : - ليس الفن محاكاة للطبيعة .
الحجـج : - إن هيجل كفيلسوف لايكتفي برفض الأطروحة التي تقول الفن محاكاة بل يسعى إلى تفنيدها أي ابطالها بواسطة الحجج وهي الفن كمحاكاة عمل عبتي ورطائل من ورائه لأنه مجرد استنساخ.
-        الفن كمحاكاة مجرد لعبة باعثة على الغرور والإعجاب بالذات .
-        الفن كمحاكاة لايهتم سوى بالشكل فقط .
-        الفن كمحاكاة لايقدم سوى الوهم والخداع .
* لكن إذا كان هيجل يرفض فكرة المحاكاة فما هو البديل الذي يقدمه ؟
الأطروحة النقيدة : - الفن تعبير عن الروح أو العقل وتجسيد للحقيقة.
-        إن هيجل يرفع العمل الفني إلى مرتبة العقل والحقيقة، فهو ليس مجرد تقليد واستنساخ للطبيعة .
ففي الحياة اليومية نتحدث عن العمال الطبيعي فنقول مثلا امرأة جميلة، سماء جميلة، لون جميل وشجرة جميلة .
غير أن الجمال الطبيعي لايرقى إلى مستوى الجمال الفني . لأن هذا الأخير يرتبط بالروح أو العقل، والروح أو العقل أسمى من الطبيعة.
________________________________________________________________________
-        هيجل : فيلسوف ألماني فلسفة تعتبر من الخبر الفلسفات يعرف ب المنهج الجدلي أو دياليكتيك. من أهم مؤلفاته فينومينولوجيا الروح .

-        نستنتج مع هيجل أن الفن ليس مجرد استنساخ وتقليد ب هو أكثر من ذلك، إنه يعبر عن العقل ويجسد الحقيقة كمثال (إن الوسام يستخدم أشياء مادية من ألوان وأدوات لكي يعبر بها عن فكرة عن حقيقة) إنما ينبغي أن نراه في العمل الذي هو المضمون والعمق والمعنى والحقيقة.
III- ماهو الحكم الجمالي، وما الذي يميزه عن غيره من الأحكام .
-        تقف مثلا أمام لوحة تختلف فينا أثرا فنقول : هذه اللوحة جميلة، هذه العبارة تسمى حكم Jugement .
* مامعنى الحكم ؟
- الحكم بشكل عام هو ربط وتركيب بين موضوع وخصائص (محمول) . إن الإنسان كائن يفكر ويصدر بالتالي أحكاما متعددة ومتنوعة حسب المجالات .
أمثلة : - كل المعادن تتمدد بالحرارة : حكم معرفي يتأسس على العقل ومفاهيمه أي أنه خلاصة نشاطه عقلي وبحث ودراسة.
-        إن هذا السلوك غير لائق حكم أخلاقي يستند من المعايير والقيم الأخلاقية.
-        هذه القصيدة رائعة : حكم جمالي مصدره الأثر الذي خلقته في القصيدة وأنا استمع إليها .
-        إن مجال الفن هو مجال خاص جدا لأنه يتعلق بالجميل والجمال، فكيف تميز الجميل عن غيره من المجالات بماذا يتميز الحكم الجمالي .
* كانط Kant : يميز كانط بين الممتع والحسن والجميل.
              الممتع                                          الحسن                                الجميل
-        اشباع مشروط بالحساسية                      - يتعلق بها تغيير وتقدر أنه
-        لذة حسية (تتعلق بالحواس وبالجسد)             نافع للإنسان .
-        لذة آنية أي لحظية تزول وتنتهي               - العقل هو الذي يمارس هذا التقدير.
بالحصول الاشباع.
-        مثال : لذة أكلة .
* هذا المجال يشرك فيه الانسان
   مع الحيوان .

مفهوم اللغة

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

مفهوم اللغة
إطار الدرس :
يعتبر مفهوم اللغة من بين أهم المفاهيم التي إنشغلت بها الفلسفة المعاصرة واللسانيات وكذلك بعض العلوم الإنسانية مثل علم النفس اللغوي وعلم الاجتماع، وهكذا فإن مقاربتنا لهذا المفهوم ستخضع لمقاربة فلسفية وأخرى علمية .
I- من الدلالات إلى الإشكالية :  أ- الدلالة العامة :  في هذه الدلالة ترتبط اللغة بالكلام إذ يقول عامة الناس فلان يتكلم اللغة العربية أو الفرنسية... .
إذا تمعنا في هذا التعريف لن نستطيع التمييز بين اللغة والكلام. فهل اللغة هي الكلام، أم تتجاوزه إلى أشياء أخرى ؟
هذا ما سنعرفه من خلال دلالتين اللغوية والفلسفية .  ب- الدلالة اللغوية :  يقول إبن منضور عن اللغة "أصوات يعبر بها قوم عن أغراضه لنحلل هذا التعريف : - يحصر هذا التعريف اللغة في الأصوات وهذا يعين أن الأصوات كلام، الشيء الذي يجعل إبن منضور لايخرج عن الدلالة العامية التي تربط اللغة بالكلام.
- إن إعتبار اللغة أصوات يجعلنا نطرح تساؤلين : - كيف يتواصل الحدواليك إذا إختزلنا اللغة في الكلام والصوت .؟
- بمعنى آخر هل الأصوات هي الوسيلة الوحيدة للتواصل والتعبير ؟  (الحيوانات لها أصوات، فهل معنى هذا أن لها لغة ؟ نضيف إلى هذه الاستنتاجات خلاصة أخرى ترتبط بالوظيفة النجيرية للغة، الشيء الذي يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي : أليست هناك وظائف أخرى للغة غير التعبير كمثل الإخفاء – الكذب... ؟
- يجعل التعريف السالف الذكر اللغة مرتبطة بقوم معين الشيء الذي يدفع إلى التساؤل إن كانت هناك لغة كونية ؟   ج- الدلالة الفلسفية : كل هذه الأمثلة السابقة تبين بوضوح المغالطات و التناقضات التي تقع فيها الدلالة اللغوية، مما يفرض علينا الأنتقال إلى الدلالة الفلسفية .  – يقول لا لونك أن للغة معنيان، معنى خاص ومعنى عام.  معنى خاص : وظيفة التعبير الكلامي عن الفكر داخليا وخارجيا.  
معنى عام ذلك وكل نسق من العلامات يمكن أن يتخذ وسيلة للتواصل".
إستنتاج :
نستنتج من هذا التعريف أن اللغة بالمعنى الخاص تتقابل مع الكلام واللسان، باعتبار الكلام نوعا من اللغة وليس كلها واللسان خاص بمجتمع معين، أما اللغة فهي مشتركة بين البشر.
من خلال هذه الاستنتاجات يمكن إستخلاص الإشكالية الفلسفية لدرس اللغة، نحملها على الشكل التالي : إذا كانت اللغة حسب لا لند تعبر عن الفكر أفلا يمكن أن نقول العكس، أنها تؤدي إلى الأخطاء والكذب أكثر من الكشف والتعبير ؟ ثم ماهي علاقتها بالفكر والأشياء (الواقع) ؟ وإذا كانت اللغة علامات صوتية والحيوانات لها أصوات، فهل معنى ذلك أنها تشترك مع الانسان في إمتلاك اللغة ؟ أم أن اللغة تبقى خاصية إنسانية ؟ ما طبيعة العلامة والرمز اللسانيات وما علاقتهما بالمعنى والدلالة ؟ هل اللغة تعبر عن الواقع أم عن الفكر ؟ وهل يمكن تصور فكر فإستقلال عن اللغة ؟ كيف تؤدي اللغة وظيفة التواصل ؟ .
II- اللغة الانسانية واللغة الحيوانية ؟
  تحليل نص               "الكلام خاصية للإنسان"
خطوات تحليل النص الفلسفي :
مقدمة : وصف النص : من هو صاحبه – ماهو مصدره ؟
- ماهي المدرسة الفلسفية التي يمثلها النص ؟  - ماهو موضوع النصب ؟  - ماهو الاشكال الذي يجب عنه النص ؟
عرض :
- ماهو الجواب أو الأطروحة التي يقدمها النص كجواب عن الاشكالية (تصاغر الأطروحة بشكل مختصر سطرين على الأكثر).   – شرح الأطروحة.    – ماهي الحجج التي يدافع بها الفيلسوف عن أطروحته.  – خلاصة للفقرة الأولى نستغلها في طرح تساؤل يمهد للمناقشة.
المناقشة :
سنقدم في المناقشة المواقف والأطروحات الفلسفية المعارضة.
خاتمة :
خلاصة تركيبية بين الأطروحتين المقدمتين في العرض مثال تطبيقي :
(نص ديفارت الكلام خاصية الإنسان)
مقدمة :
مثل هذا النص وجهة النظر العقلانية حول إشكالية اللغة الإنسانية والحيوانية، وقد إنطلق في هذا النص (كيارت) من التساؤل التالي : هل يمكن إعتبار اللغة قاسما مشتركا بين الانسان و الحيوان ؟ بمعنى آخر هل الحيوان قادر عن الكلام كما هو الشأن بالنسبة للإنسان. وإذا كان الجواب بالنفي فما الذي يفسر قدرة الإنسان على الكلام. هل يرجع ذلك إلى العقل أم إلى الغريزة.
فرض :
- موقف ديكارت : لايخرج جواب ديكارت على هذه التساؤلات خارج إطار فلسفية العقلانية التي تجعل من العقل أساس تصوره إشكالية اللغة، وبناء عليه يؤكد ديكارت أن اللغة خاصية تقتصر على الإنسان ولا وجود للغة بهذا المعنى لذى الحيوان، ويفسر ديكارت ذلك، أي قدرة الانسان على الكلام بإمتلاكه العقل مهما كانت درجة هذا العقل من البساطة، حتى ولو كان هذا الإنسان يفتقر لجهاز النطق فإنه قادر على التعبير والتواصل كما هو حال الصم والبكم. أما ما تردده بعض الحيوانات مثل للعقعق والببغاء من كلام فيعتبره ديكارت مجرد إنفعالات غريزية و إستجابات آلية لا تعكس وعيه بما يقول. وبالتالي فإن اللغة خاصة بالإنسان دونه والحيوان.
وقد اعتمد ديكارت في دفاعه عن موقفه (أطروحته) هاته إعتمادا على منهجية إستدلالية أو حجاجية تنبني على المقارنة من الإنسان والحيوان فيها يتعلق بإشكالية اللغة، وقد قدم في هذا الإطار مجموعة من الأمثلة المدعمة والموضحة لأطروحته (كالصم والبكم والعقعق والببغاء) كما وظف الروابط المنطقية (هما – حنين وبالعكس ولكنها – أي في حين) والهدف من كل هذا هو الوصول إلى الخلاصة التالية وهي أن الكلام خاصية إنسانية فقط نظرا لإمتلاك الانسان للعقل.
- الموقف اللساني : ويؤثر هذا التصور الفلسفي نتائج الدراسات اللسانية المعاصرة، إذ يؤكد Benveniste بناء على دراسات العالم الألمانيC.V  Frich لأشكال التواصل لدى النحل حدد فيها ثلاث خصائص للغة الإنسانية وهي :
- الإرتكاز على الصوت.    – تحرر العلامة أو الرمز من الموضوع الخارجي.   – قابلية الكلام البشري للتفكيك إلى وحداث لغوية وصوتية دالة وأخرى غير دالة قابلة للتأليف وإعادة التأليف إلى مالا نهاية.
وبناء على هذه الخاصية الثالثة يستخلص :
خاصية رابعة هي التمفصل المزدوج ولتوضيح هذه الخاصية يميز Martinet  بين نوعين من الوحدات اللغوية.
أ- الشوينقان :
وهي وحدات لغوية دالة تقبل التجزئة إلى وحدات أصغر غير دالة وهي ما يسمى بالكلمات (كوثر) .
ب- الفويمات :
وهي وحدات صوتية غير دالة لاتقبل التجزئة مثل الحروف ويتمثل التمفصل المزدوج في المثال التالي، ستذهب كوثر.
- المفصل الأول : وهو الذي يكون بين المونيمات والكلمات، وحينما نغير موقع الكلمة أو حذفها ونستبدلها بأخرى بتغير المعنى وهذا ما يسمى بالتأليف وإعادة التأليف بين المونيمات لإنتاج دلالات جديدة : س + قد + ذهب + كوثر. نحذف كلمة ذهب ونستبدلها بكلمة أتى.
- المنفصل الثاني : وهو الذي يكون بين الحروف أو الفونسيان حيث إذا غيرنا مواقعنا داخل الكلمة (المونيمة) أو إذا إستبدلناها بأخرى فتعطي معنى جديد مثل : كل ملك – لك.
خلاصة :
- هكذا يكون بمقدور الانسان أن ينتج مالا نهاية من العبارات والكلمات ومن تم من الدلالات والمعاني من عدد محدود من الوحدات اللغوية البسيطة، وهذا ما يسميه الله انيين. الاقتصاد اللغوي.
هذا ويعتبر kassirer أن العلامة والزمن نتاج للنشاط العقل الإنسان حيث يتخذها وسائط رمزية تمثيلية تربط بشكل غير مباشر بين الفكر والواقع. وتمكن الانسان من التحرر من سلطة الواقع المادي بواسطة ذلك النظام الرمزي الذي يتشكل من : علوم – فلسفات – بيانات – فنون – أساطير... وهكذا يكون الانسان عبارة عن حيوان رامز لايدرك الواقع ولا يتواصل مع الآخرين إلا من خلال أنساق رمزية. وكلما تقدم هذا النسق الرمزي إلا وتوارى الواقع إلى الوراء ليعيش الانسان وجها لوجه أمام الفكر كبعد آخر من أبعاد الواقع حيث يجد نفسه أمام نظام رمزي لا يحيل مباشرة على الواقع الخارجي، وإنما يحيل على تصور أو فكرة ذلك أن الأفكار هي العمل الطبيعية للأشياء، أما العلامات والرموز اللسانية فهي علامات للأفكار، فكيف تنشأ الدلالة والمعنى ؟ كيف تنشأ الدلالة والرمز اللسانيات ؟ وماعلاقتهما بالأشياء والموضوعات.
                                      الرمز والعلامة
المحور الثالث : العلامة والرمز اللسانيات :
تحليل نص Hegel
مقدمة :
يمثل النص الذي بين أيدينا وجهة النظر العقلانية الجدلية حول إشكالية العلامة والرمز اللسانيات فما هي العلامة وماهو الرمز ؟ وما هو الفرق بينهما ؟ وما هي علاقتها بالأشياء والفكر ؟ .
عرض :
نبطي هيكل في هذا النص معنيان للعلامة معنى عام حيث يكون للرمز والعلامة لنفس المعنى، ومعنى خاص حيث يكون لهما معنيان متناقضان. وهذا يعتبر هيكل أن العلاقة بين الدال والمدلول في العلامة الخاصة هي علاقة إعتباطية، نتيجة المواضعة والاتفاق، فالعلاقة هنا غريبة وعرضية إذ ليس هناك أي قاسم مشترك بين الدال والمدلول اللهم ما إصطلح عليه الناس. لكن في المقابل نجد أن العلاقة بين الدال والمدلول في العلامة الخاصة التي تكون الرمز هي علاقة طبيعية فهي ليست علامة إعتباطية ولا محايدة، بل إنهما يشتركان في بعض الخصائص مع أنهما يختلفان في أخرى، فتطابقهما ليس كاملا ولا تاما بل هو تطابق جزءي وإلا لما كان الرمز رمزا.
وقد قسم هيكل نصه هذا إلى قسمين (فقرتين) تبتدأ الفقرة الأولى من بداية النص الأمة مثلا، حاول من خلالها أن يحلل إشكالية العلامة.
أما الفقرة الثانية فتبدأ من الأمر مختلف إلى نهاية النص تطرق فيها إلى إشكالية الرمز.
وقد دافع عن موقفه من العلامة والرمز إعتمادا على أسلوب التمثيل حيث قدم مجموعة من الأمثلة الملموسة كالألوان التي تدل على أمة من الأمم أما في الرمز فقد قدم مثال الأسد والثعلب والدائرة موظفا في هذا الإطار أسلوب المقارنة والتقابل بين العلامة من جهة و الرمز من جهة أخرى، مستعملا مجموعة من الروابط المنطقية مثل : غير – بين – إنما – هكذا – ذلك... كما إستعمل أسلوب النفي لايتلان والاستثناء ولكن ..بل والتأكيد إن وكذلك الاستنتاج وهكذا... وهكذا تنتهي مع هيكل إلى أن العلامة إعتباطية بينما الرمز علامة طبيعية.
لكن هل يمكن إعتبار جميع العلامات ذات بعد إعتباطي متفق عليه ؟ ألا نجد بعض العلامات تحاكي الطبيعية مثل كلمة دقيق – حرير – نافذة...؟ .
في المقابل أطروحة هيكل حول العلامة يعتبر أفلاطون العلاقة بين الدال والمدلول طبيعية وليست إعتباطية إذ يرى أن لكل شيء علامة أو إسما منسوبا إليه بصورة طبيعية وأن هذا الإسم ليس مصدره الانفاق ولكن الطبيعة هي التي منحت للأسماء معانيها، وأن كل شيء يأخذ إسمه من الطبيعة من خلال المحاكاة وتقليدها، وأن المشرع الذي يستطيع محاكاة الطبيعة هو المؤهل في نظر هيكل لتجزئ الصورة في الحروف والمقاطع اللسانية. وهكذا فإن الكلمات والأسماء تحاكي أصوات الطبيعة مثل حرير المياه، لفيف الأشجار.
خاتمة :
في هذا النص نرى أن هناك علاقة تعارضية بين هيكل و أفلاطون في إعطاء مفهوم العلامة والرمز فكل حسب مايراه، فهيكل يرى أن العلامة لاترتبط بالطبيعة عكس أفلاطون الذي يراها محاكاة للطبيعة.
المحور الرابع :  اللغة – الفكر – التواصل – السلطة :
تمهيد :
من تطرق في هذا المحور إلى دراسة طبيعية العلاقة بين اللغة والفكر من جهة والسلطة من جهة ثانية، ثم وظائف اللغة، فإذا علمنا أن لكل من اللغة والفكر طبيعتان متناقضتان فكيف يمكن الحديث عن العلاقة بينهما ؟ بمعنى آخر ماهي طبيعة العلاقة بين اللغة والفكر ؟ هل هما منفصلان أم متصلان ؟ هل الفكر سابق عن اللغة مستقل عنها .؟ أم أنها أساسا الفكر ومنتجة ؟ .
د) الأطروحة الميتاويزيفية :
تقول بأسبقية الفكر عن اللغة واستقلاله عنها ويتبناها كل من أفلاطون – ديكارت – برحسون.
أ- موقف أفلاطون :
إذا كانت المعرفة حسب أفلاطون تذكر والجهل نسيان. فإن الأفكار تكون موجودة في أعماق النفس ينبغي فقط تذكرها بواسطة التأمل العقلي، وعليه فاللغة حسب أفلاطون لاتصنع الفكر لأنه سابق في وجوده عليها وما ينبغي القيام به هو تذكر من أجل معرفته، فالفكر هنا صورة توجد في عالم المثل أما اللغة فهي في العالم نفسه عالم الحلال والأوهام.
ب- موقف ديكارت :
إنطلاقا من الكوجيطو "أنا أفكر إذا أنا موجود" يعتبر ديكارت الفكر جوهر روحي مستقل خاصية الوحيدة هي التفكير أما اللغة بإعتبارها أصوات فهي جوهر ممتد" ومن تم فاللغة والفكر حسب ديكارت من طبيعتين متناقضين هو روحي وهي مادية وبالتالي فالفكر مستقل عن اللغة و منفصل عنها.
ج- موقف هنري برجسون.
يرى برجسون أن لغة العقل التي تقوم علما لتقسيم والتجزئ والقياس والتكمين بتقي عاجزة عن التعبير عن الفكر وإدارك الأيمومة النفسية التي لانفردها إلا بالحدس، خصوصا ما يتعلق بالتجارب الروحية والاشراقات الصوفية حيث تبدو هذه التجارب أغنى وأوسع من اللغة العادية التي رغم أنها مكنت الانسان من السيطرة على الطبيعة وتحريره من سلطة الأشياء فإنها تبقى في نطاق التجارب السطحية في حالات الوعي والشعور.
2- الأطروحة العلمية (اللسانية) :
د-
على عكس التصور التقريبي لعلاقة اللغة بالفكر يعتبر هذا الفيلسوف أن الفكر بدون لغة ليس سوف كتلة عديمة الشكل غير متميزة لا فواحل فيها ولا وحدات، إنه ليس سوى غماء وشديد ليس فيه شيء محدد، وهو مضطر لكي يزول عن عمائه إلى الاسقانة باللغة من أجل التمييز بين فكرتين ومعنيين بصورة واضحة. فاللغة هي التي تضع تقسيمات وتفصل بين الوحدات لكي تتضح الأفكار وتتمايز. وهكذا ليس هناك فكر سابق عن اللغة ومنفصل عنها. ومن أجل البرهنة على هذه الأطروحة قدم هذا الفيلسوف مجموعة من الأمثلة وقد شبهها بنسمة ريح هبت على صهريج ماء فادت إلى جعل سطح الماء ينقسم إلى تقسيمات وتموجات، فهذه التموجات هي التي تعطينا فكرة عن علاقة اللغة بالفكر، كما قدم مثالا آخر شبه فيه علاقة اللغة بالفكر بوجهي الورقة النقدية، فالوجه هو الفكر والمظهر هو اللغة، ولا يمكن أن نحدث قطعا في وجه الورقة دون أن نقطع ظهرها في نفس الوقت. وهكذا لايمكن تصور فكر بمجزل عن اللغة بل هما متداخلات كل منهما محتوى الآخر.
تحليل نص                           الفكر والكلام
مقدمة :
نعتبر النص الذي بين أيدينا أحد النماذج الفلسفية، التي تحاول التفكير في إشكالية اللغة والفكر وطبيعة العلاقة التي تجمعهما، من الناحية الفينومونولوجية، وبناء عليه يمكن طرح الإشكالية التالية :
- ماهي طبيعة العلاقة بين الكلام والفكر ؟    - هل يمكن أن يكون الكلام مجرد علامة للفكر ؟ سعنبي آخر هل يمكن أن نقبل أن تكون علاقة الكلام بالفكر علاقة إنفصال ألا يمكن على العكس من ذلك أن يكون الكلام هو جسد الفكر وحضوره ؟ .
عرض :
أ- التحليل : يؤكد ميرلوبونين في هذا النص أي علاقة اللغة بالفكر لا يمكن أن تكون إلا علاقة إتصال وإحتواء متبادل لأنهما يتكونان في آن واحد، وهكذا فهو يرفض الموقف الكلاسيكي لعلاقة اللغة بالفكر، والذي يجعل الكلام مجرد علامة منفصلة عن ماتدل عليه بمعنى آخر ينفي ميرلوبونتي أن يكون الكلام مجرد لباس أو غلاف للفكر لأن الكلام هو جسد الفكر وشعاره، فما يجعل الفكر يحصر إلى العالم الخارجي هذا الكلام إذ لا وجوج لفكر خارج الكلمات والعلامات. وحتى التفكير الصامت الذي قد يوحي بانفصال اللغة عن الفكر في نظره كلام مهموس وبالتالي فالفكر ليس داخليا والكلام ليس شيئا خارجيا بل إنهما مظهران لوحدة اللغة مع الفكر. وقد إتخذ النص أسلوبا حجاجيا سجاليا بين موقفين متقارضين الأول يمثل التيار الكلاسيكي وهو الذي استهل به نصه ثم يتلوه مباشرة بموقفه الخاص مستعملا في ذلك مجموعة من الآليات الحجاجية، تعتمد بالخصوص على النفي أليس – فلا – لا يحتل أو الاستثناء (إلا) في محاولة الضغظ الموقف الكلاسيكي. ثم تعتمد على آلية التأكيد للدفاع عن موقفه الخاص (إن – لابد- بل – خيران...) كما إستعمل المنطق الشرطي دون أن ينسى توظيف تقنية نفسه (الصمت صحيح الكلام) الاستبطان لملاحظة التفكير الصامت الذي يبدو أنه تفكير لا يخلو من كلام ولو أن هذا الكلام غير مسموع. وفي هذا الإطار يمكن إستحضار تصور اللسانيات المعاصرة ممثلة في رائدها دي سوسي الذي يشبه علاقة بل للغة بالفكر بوجهي الورقة النقدية... أو يشبه علاقة اللغة بالفكر بعلاقة الرياح بسطح الماء.
هذه الأمثلة تؤكد على إتحاد اللغة بالفكر بحيث لايمكن تصور فليس بدون لغة. لكن ألا نجد في بعض الأحيان أن اللغة عاجزة عن التعبير عن الفكر ؟ أليست الطبيعة متناقضة لكل من الكلام والفكر سببا في إنفصالهما ؟ .
المناقشة :
نجيب عن السؤال الأول : يؤكد برجسون (للرجوع إلى الدرس) بينما يذهب ديكارت في نفس إتجاه برجسون بناء على تناقض خصائص كل من اللغة والفكر... .
اللغة والتواصل :
تمهيد :
إذا كانت اللغة أداة للتعبير عن الفكر فهي أيضا عنصر للتواصل الاجتماعي، فلا مجتمع بدون لغة، كما أنه ليس هناك مجتمع بدون تواصل، فكيف يتحقق هذا التواصل ؟ هل في إطار من الوضوح والشفافية ؟ أم أن عملية التواصل هي عملية غير بريئة يشوبها الكذب والاخفاء ؟ .
1- أطروحة رومان جاكو بسون : نعتبر اللغة في النظرية التواصلية لجاكوسيون أداة تبليغ للمعرفة والأفكار والمشاعر والمعلومات في إطار من الوضوح والشفافية بشرط توفر العناصر التالية : ا- السياق 2 – المرسيل 3 – الرسالة 4 – المرستل إليه إلا نضال السنن (اللسان المشترك) لكن هذه الوظيفة التواصلية للغة باعتبارها علاقة نقل خبر أو معلومات وأن هذه المعلومات هي بالتعريف تظهر على نحو صريح مكشوف أمام المتلقى قد أضحت موضع تساؤل من طرف اللسانيين أنفسهم فهل تكون اللغة أداة شفافة وبريئة تمكن من نقل الأخبار بهذا الوضوح والشفافية ؟ ألا يمكن أن نقول العكس، أن اللغة أداة إخفاء وكتمان وكذب ؟ .
2- أطروحة ديكرو : يرى ديكرو أن العلاقات بين الذوات لاترتد إلى التواصل بمعناه الضيق : وإنما تندرج تحت طائلة من العلاقات البشرية لا يصبح فيها اللسان أداة تواصل فقط، وإنما إطار مؤسسا تقوم عليه تلك العلاقات، لايصبح اللسان شرطا للحياة الاجتماعية فقط وإنما بمطالها، يحقد معها براءته، وشفافيته، هذا ما تؤكده التجربة اليومية، ذلك أن اللغة ليست وسيطا نريها وشفافا بين الدوان المتخاطبة بل كثيرا ما تنقلب إلى آلية للإخفاء والكتمان، أو التظاهر بالإخفاء بواسطة آلية الاخصار، تتحول معها اللغة إلى قواعد لعب يومي لا بالمعنى السطحي للكلمة وإنما كاستراتيجية يعتمد الحساب والتقدير المسبقين للنتائج، لايتحمل معها المتكلم مسؤولية النطاق بها. تعود ضرورة الاخمار هذه في العلاقات الاجتماعية إلى مجموعة من المحرمات اللغوية والدينية والاجتماعية والثقافية وإلى عوامل نفسية لاشعورية أو شعورية، ولاتقف هذه الإكراهات عند هذا الحد بل هناك إكراهات وإلزامات أخرى تفرض سلطتها على المتكلم تسمى بالإكراهات اللسانية فما هي هذه الاكراهات ؟ وكيف تفرض اللغة تسيطرتها على المتكلم ؟ .
اللغة والسلطة :
أطروحات رولان بارت :
يرى رولان بارت أن كل إنسان هو عبارة عن تصنيف قمتي يتحدد بالالزام والاكراه والارغام أكثر مما يتحدد بالمستحسن والمباح، وهكذا فالمتكلم ملزم باحترام قواعد معينة، ملزم باستعمال إما المذكر أو المؤنث : بدل المحايد، ملزم بتمييز ذاته عن الغير باستعمال ضمير المخاطب أنت أو أنتم، وهكذا فالفرد لايتكلم حسب إدارته ولكن سبقا لما تريده وتحدده القوانين اللسانية، لذلك تتجاوز اللغة في نظر رولات بارت وظيفة التبليغ والتواصل لتصبح أداة للسلطة والايضاح والارغام، الشيء الذي جعل بارن يصرح بأن اللسان    ذلك لأن الفايشي ليس هي الحيلولة دون الكلام وإنما الارغام عليه، وعليه يعتقد رولان بارت أنه ما أن ينطق الانسان حتى ينخرط في خدمة سلطة معينة، التي تجبر الأفراد على إنتاج خطابات تبعا لقواعد محددة سلفا (                         ) .
وهكذا يميز R. I بين نمطين من السلطة في اللغة، تجعل المتكلم سيدا وعبدا في نفس الوقت، سيد من حيث الطابع الالكاتي التوكيلي للغة الذي تجعله ينصت ما يقوله. وعبدا من حيث الطابع القطيعي للتكرار. الذي ينزع إلى جعل الانمات تابعا وفردا في القطع يعتبر الكلمات والألفاظ التي ينطق بها في مجتمعه. هكذا نخلص مع رولان بارت أن لا حرية إلا خارج اللغة، وبما أن اللغة لا خارج لها فلا محيل لنا عنها إلا عن طريق المستحيل.

الموسوعة الذهبية للطفل

موسوعة قصص نوادر جحا

موسوعة المكتبة الخضراء