<الولايات المتحدة الأمريكية <قوة إقتصادية كبرى

نشرت بواسطة Unknown | 15‏/06‏/2013 | نشرت على

<الولايات المتحدة الأمريكية <قوة إقتصادية كبرى
مقدمة :
 تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية القوة الاقتصادية الأولى في العالم ، لكنها تواجه بعض المشاكل 
فما هي مظاهر و عوامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية ؟ و ما هي الصعوبات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي ؟

 مظاهر القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية :

  الولايات المتحدة أول قوة فلاحيه في العالم :
* تساهم الولايات المتحدة الأمريكية بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للحبوب ( القمح ، الذرة ، الشعير ، الأرز ) ، و المزروعات الصناعية ( خاصة الصوجا ، القطن ، الشمندر ، قصب السكر ) ، و بعض أنواع الخضر و الفواكه ، و تمتلك قطيعا مهما من المواشي .
* تعد الولايات المتحدة الأمريكية أول مصدر عالمي للمنتجات الفلاحية من بينها القمح و الذرة و الصوجا .
* يتمركز النشاط الفلاحي الأمريكي في السهول الكبرى ( الوسطى) التي تعتبر أكبر مجالي فلاحي في العالم ، إلى جانب المناطق الساحلية في شرق و غرب و جنوب البلاد . في المقابل فالنشاط الفلاحي ضعيف في الغرب الداخلى  (انظر ص الوثيقة 2 ، ص 184 من كتاب المنار. أو الوثيقة 4 – ص 189 من كتاب المورد).

  الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة صناعية في العالم :
* تحتل الولايات المتحدة الأمريكية مراتب جد متقدمة في مختلف الصناعات  سواء منها الأساسية أو التجهيزية و الاستهلاكية . و من بين هذه الصناعات صناعة الصلب و السيارات والصناعة الكيماوية و الصناعات العالية كصناعة الإلكترونيك  و المعلوميات و الطائرات و معدات غزو الفضاء .
* تضم الولايات المتحدة الأمريكية مناطق صناعية رئيسية هي :
- الشمال الشرقي  : مجال صناعي قديم عرف تحديث الهياكل الصناعية ، و ينقسم إلى قسمين هما : نطاق البحيرات الكبرى ( من أبرز مدنه شيكاغو، ديترويت ) ، و نطاق الميكالوبوليس ( نطاق المدن العملاقة : نيويورك ، واشنطن ، بوسطن ).
 - الجنوب : يشمل مدنا صناعية كبيرة من أهمها دلاس ، أطلنطا ، هوستن .
- الغرب الساحلي : و يشمل مدنا صناعية كبيرة من بينها لوس أنجلس ، سان فرانسيسكو ، سياتل .( انظر خريطة الصناعة الأمريكية  ص 185 من كتاب المنار. أو الوثيقة 2 ص 191 من كتاب المورد  ).

  تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المكانة الأولى في مجال التجارة و الخدمات :
* تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية ما يناهز خمس التجارة العالمية، و تعتبر أول مصدر و مستورد عالمي. و يشكل قطاع التجارة و الخدمات الجزء الأكبر من الناتج الداخلي الخام . و تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع مختلف دول العالم خاصة دول القارة الأمريكية و دول آسيا و أوربا الغربية. و تغلب المنتجات الصناعية على الصادرات و الواردات الأمريكية.
* تعد الولايات .م. الأمريكية أول مستثمر خارجي في العالم، و تتمركز استثماراتها في أوربا و أمريكا اللاتينية و آسيا و كندا. في نفس الوقت تعتبر أول بلد في العالم مستقطب لرؤوس الأموال الأجنبية .

 عوامل القوة الاقتصادية للولايات .م . الأمريكية :

  تتوفر الولايات.م . الأمريكية على مؤهلات طبيعية و بشرية ملائمة  :
* تستفيد الفلاحة الأمريكية من ظروف طبيعية ملائمة عامة تتمثل في غلبة السهول و المنخفضات المتركزة في وسط و شرق البلاد ،  و خصوبة التربة ، و تنوع المناخ ( حدد توزيع التضاريس و المناخ على ضوء الخريطتين الواردتين في ص 188 من كتاب المنار، او الخريطتين الواردتين ص 185 من كتاب المورد ) ، و التوفر على أطول شبكة نهرية في العالم والمتمثلة في نهر المسيسيبي و روافده .
* تستفيد الصناعة الأمريكية من وفرة الثروات الطبيعية : حيث تعد من أهم الدول المنتجة لمصادر الطاقة كالفحم الحجري و البترول  و الغاز الطبيعي و للمعادن كالحديد و النحاس و الفوسفاط . و رغم ذلك تلجأ إلى الاستيراد أمام قوة التصنيع ( انظر الخريطة . ص : 189 من كتاب المنار) .
* تضم الولايات م الأمريكية ثالث تجمع سكاني في العالم بفعل استقبالها للمهاجرين و ضمنهم الأطر العليا . و ينتج عن ذلك وفرة اليد العاملة و السوق الاستهلاكية . و تتميز الولايات م الأمريكية بالتنوع العرقي و ارتفاع نسبة الساكنة الحضرية  ، تباين الكثافة السكانية حسب الظروف الطبيعية والاقتصادية ( خريطة توزيع السكان ، ص 186 من كتاب المورد ).

  يساهم التنظيم الرأسمالي و البحث العلمي و التكنولوجي في تقدم الاقتصاد الأمريكي :
* يقوم النظام الرأسمالي الأمريكي على ثلاث مبادئ هي : الملكية الخاصة لوسائل الانتاج ، و المنافسة الحرة ، و اعتبار الربح المحرك الأساسي لعملية الانتاج .
* تتلخص مميزات النظام الرأسمالي في النقط الآتية :
- التركيز الرأسمالي ( الأفقي و العمودي ) الذي أدى إلى ظهور المؤسسات القوية من أبرزها تروست ( شركة ضخمة ناتجة عن اندماج عدة شركات ) ، و كونكلوميرا ( تجمع صناعي كبير لشركات متنوعة الانتاج ) ، و الهولدينغ أو شركة التملك ( مؤسسة مالية تمتلك غالبية أسهم عدة شركات مختلفة التخصصات ) .
- تدخل محدود للدولة في الاقتصاد و الذي لا يكون بارزا إلا عند حدوث الأزمات
- التجديد المتواصل المعتمد على البحث العلمي و التكنولوجي ، بالإضافة إلى ضخامة الاستثمارات و تشجيع الاستهلاك.
* تتداخل الفلاحة مع القطاعين الثاني و الثالث في إطار ما يعرف أكريبيزنيس ، و تستخدم التقنيات و الأساليب الحديثة                      

  تقوم الشركات المتعددة الجنسية و البنية التحتية بدور هام في الاقتصاد الأمريكي :
* تمتلك الولايات م الأمريكية شركات عملاقة تستثمر أموالها في مختلف بلدان العالم تعرف باسم الشركات المتعددة الجنسية . و تكرس هذه الشركات هيمنة الولايات م المتحدة الأمريكية على الاقتصاد العالمي ، و تضمن لها تسويق المنتوجات الصناعية و تزويدها بالمواد الأولية .
* تتوفر الولايات م الأمريكية على أطول شبكة للمواصلات في العالم ، و التي تتميز بتنوعها حيث تشمل المواصلات البرية ( الطرق و السكك الحديدية ) ، و المائية ( البحرية و النهرية ) ، و الجوية . بالإضافة إلى شبكة أنابيب البترول و الغاز الطبيعي ، و شبكة المواصلات السلكية و اللاسلكية ( انظر الخريطة ص : 192 من كتاب المنار ) .

 الصعوبات و التحديات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي :

  تواجه الولايات المتحدة بعض المشاكل الاقتصادية :
* تتلخص مشاكل الفلاحة الأمريكية في نقطتين أساسيتين هما :
- تضخم الإنتاج بفعل المنافسة الأجنبية من طرف الدول ذات المؤهلات الفلاحية الكبرى ( دول الاتحاد الأوربي ، وأستراليا ، الأرجنتين ) و تقلص مشتريات البلدان النامية من المنتجات الفلاحية الأمربكبة .
- تدهور المجال الفلاحي المتمثل في إنهاك التربة و تلوث الفرشة المائية .
* تواجه الصناعة الأمريكية مشكلين أساسين هما :
- المنافسة الأجنبية خاصة  من طرف دول شرق آسيا و أمريكا اللاتينية .
- عدم كفاية إنتاج مصادر الطاقة و المعادن رغم ضخامته ، و بالتالي ضرورة الاستيراد .
* تعاني الولايات م الأمريكية من عجز الميزان التجاري أمام ضعف القدرة التنافسية للمنتوجات الأمريكية ، و تزايد الواردات من مصادر الطاقة و المعادن .

  تعرف الولايات م المتحدة بعض المشاكل الاجتماعية و البيئية :
* تحتل الولايات م الأمريكية المرتبة العاشرة عالميا بالنسبة مؤشر التنمية البشرية، رغم أنها القوة الاقتصادية الأولى في العالم . و يلاحظ نوع من الميز العنصري حيث أن الأقليات و خاصة السود أكثر عرضة للبطالة و الفقر .
* تشهد الولايات م الأمريكية عدة كوارث طبيعية منها الأعاصير المدارية ، و الفيضانات ، و تدفقات الكتل القطبية الباردة ، والزلازل  و البراكين .
* تعاني المناطق الأكثر تصنيعا من التدهور البيئي الذي يتخذ عدة أشكال منها : تلوث الهواء و السطح والمياه و حدوث الأمطار الحمضية . كما تعتبر الولايات م الأمريكية أول دولة في العالم مسؤولة عن انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري .

خاتمة :  رغم هذه المشاكل ، تظل الولايات المتحدة الأمريكية القوة الاقتصادية الأولى في العالم  



شرح المصطلحات :
* حزام الشمس : شريط يمتد من فلوريدا إلى ساحل المحيط الهادئ ، يفصل بين المناطق الباردة شمالا و المناطق الحارة جنوبا .
* وادي السيليكون : أكبر تجمع للمقاولات المختصة في الصناعات الإلكترونية والمعلوماتية ، و يقع قرب سان فرانسيسكو .
*  الصناعات العالية التكنوجيا أو الصناعات المتطورة : الصناعات الإلكترونية و المعلوماتية ، و صناعة الطائرات و معدات غزو الفضاء .
*  مجتمع ما بعد صناعي : مجتمع وصل إلى  مرحلة الصناعات العالية التكنولوجيا .
* الصناعات القديمة : الصناعات الحديثة التي ظلت تفرض نفسها منذ الثورة الصناعية إلى منتصف القرن 20 كصناعة النسيج ، و الصناعة الكيماوية و الميكانيكية  .
* الصناعات الأساسية او الثقيلة : الصناعات التي تنتج مواد نصف مصنعة كالصلب و الألمونيوم .
* الصناعات التجهيزية : الصناعات التي تنتج معدات تجهيز المصانع و البنية التحتية .
* الصناعات الاستهلاكية : الصناعات التي تنتج مواد قابلة للاستهلاك أو الاستعمال المباشر مثل صناعة المواد الغذائية ، السيارات ..
*الأمطار الحمضية: أمطار ناتجة عن  شدة ارتفاع  نسبة الغازات الصناعية في الهواء.



من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

<الصين< قوة اقتصادية صاعدة

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

<الصين< قوة اقتصادية صاعدة
مقدمة :عرفت الصين نموا اقتصاديا سريعا خلال العقود الأخيرة ، و رغم ذلك تواجه بعض التحديات .
ما هي مظاهر القوة الاقتصادية للصين ؟ وما هي العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني ؟ و ما هي الصعوبات التي تعترض الصين؟

 مظاهر القوة الاقتصادية للصين :

  تتميز الفلاحة الصينية بضخامة الانتاج و بالتمركز في الواجهة الشرقية :
* تعتبر الصين من أهم الدول المنتجة للأرز و القمح و الذرة و للمزروعات الصناعية ( خاصة القطن و قصب السكر و النباتات الزيتية ) ،والخضروات . و تمتلك ثروة مهمة من المواشي ( الخنازير و الأغنام و الأبقار ) .
* تتمركز الفلاحة الصينية في الواجهة الشرقية التي يمكن تقسيمها إلى قسمين هما :
- الصين الشمالية حيث تنتشر زراعة القمح و الذرة و الصوجا .
- الصين الجنوبية حيث تسود المزروعات المدارية وفي طليعتها الأرز و القطن و قصب السكر و  الشاي و الفول السوداني .( انظر الخريطة ص 213 من كتاب المنار أو ص 216 من كتاب المورد )
* في المقابل ينتشر الرعي التقليدي قي الغرب الصيني ، مع وجود بعض الواحات المنعزلة  .

  الصين سادس قوة صناعية في العالم :
* تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للصناعات الأساسية كصناعة الصلب و الألمونيوم ،  و الصناعات التجهيزية و الاستهلاكية ( في طليعتها صناعة اللعب و النسيج و الأحذية ) .
* سجلت الصين تطورا كبيرا في مجال الصناعات العالية التكنولوجيا منها الصناعة الالكترونية و المعلوماتية و معدات غزو الفضاء.
* تتمركز المناطق الصناعية في الواجهة الساحلية الشرقية حيث نجد مدنا رئيسية في مقدمتها شنغهاي ، بكين، شانغ شيون ، كوانغ زو ، هونغ كونغ .( انظر الخريطة ص 214 من كتاب المنار أو ص 217 من كتاب المورد )

3 – الصين قوة تجارية صاعدة :
* تعد الصين قوة تجارية كبرى ، و تحقق فائضا كبيرا في ميزانها التجاري حيث تضاعفت صادراتها أكثر من مرة خلال العقد الأخير .
* تتعامل الصين مع مختلف دول العالم و في طليعتها اليابان و باقي بلدان آسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أوربا .
* تشكل المنتجات الصناعية الجزء الأكبر من الصادرات الصينية، بينما تتكون الواردات من مواد مصنعة و أخرى أولية.

 العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني :

  تنقسم الصين إلى ثلاث وحدات طبيعية هي :
* الصين الشمالية ( الشمال الشرقي ) : و تتشكل من سهلين هما سهل منشوريا الذي يعتبر أخصب منطقة في الصين ، و السهل الكبير الذي تكسوه أيضا تربة غنية بالمواد العضوية ؛ إلى جانب الهضاب الداخلية . و يسود في هذه المنطقة مناخ معتدل إلى بارد. ( انظر الخريطتين ص 216 من كتاب المنار ، أو الوثيقة 1 . ص 213 من كتاب المورد)
* الصين الجنوبية ( الجنوب الشرقي ) : و تتميز بتنوع التضاريس حيث تشمل التلال و السهول و الهضاب . و يسود فيها مناخ مداري أو شبه مداري .
* الغرب الصيني : و يمثل جزءا مهما من مساحة الصين . و يتشكل من جبال شديدة الارتفاع مثل الهملايا ،و هضاب مرتفعة كهضبة التيبت ، و أحواض داخلية . و يسود في الغرب الصيني المناخ الجبلي و المناخ الصحراوي .

  تمتلك الصين رصيدا مهما من مصادر الطاقة و المعادن :
* تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي لمصادر الطاقة كالفحم الحجري و البترول و الغاز الطبيعي ولمجموعة من المعادن كالحديد و الزنك و الرصاص و الفوسفاط  محتلة بذلك المراتب الأولى عالميا .
* تتمركز مناجم الفحم في الصين الشمالية و الجنوبية ، بينما تتجمع آبار البترول و الغاز الطبيعي في الغرب الصيني   و الصين الشمالية ، حيت توجد أيضا مناجم الحديد . و تنتشر باقي المعادن في مختلف أنحاء الصين . ( انظر الخريطة ص 217 من كتاب المنار ، أو الوثيقة 3 . ص 213 من كتاب المورد )

  تضم الصين أكبر تجمع سكاني في العالم :
* بلغ عدد سكان الصين سنة 2006 مليار و 313 مليون نسمة أي خمس سكان العالم . و يفسر ذلك بالتعمير السكاني القديم وبمعدل التكاثر الطبيعي الذي ظل مرتفعا إلى غاية العقد السادس من القرن 20 . مما أتاح وفرة اليد العاملة   و السوق الاستهلاكية .

  لعبت العوامل التنظيمية دورا مهما في تقدم الاقتصاد الصيني :
* مرحلة البناء الاشتراكي بزعامة ماوتسي تونغ ( 1949 – 1976 ):  خلالها اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات من أبرزها  تأميم وسائل الإنتاج ، و إعادة تنظيم الفلاحة في إطار التعاونيات الكبرى التي عرفت باسم الكومونات الشعبية ، و إعطاء الأولوية في البداية للصناعات الأساسية و التجهيزية قبل إقرار ما عرف باسم "المشي على قدمين "أي خلق توازن بين الفلاحة و الصناعة ؛ ثم نهج سياسة القفزة الكبرى إلى الأمام التي استهدفت تحقيق الإقلاع الاقتصادي بتعميم الصناعة في المدن و البوادي  و الاعتماد على الطاقة البشرية و إنجاز الأشغال الكبرى كالسدود و شبكة المواصلات .
* مرحلة الإصلاحات الجديدة و الانفتاح على العالم الرأسمالي ( منذ سنة1978 إلى الآن ): حيث اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات منها إلغاء الكومونات الشعبية و تعويضها بالمستغلات العائلية ، و إحداث المؤسسات الصناعية الجماعية  و المؤسسات المختلطة ( المشتركة بين الدولة و الرأسمال الأجنبي ) و تخفيف احتكار الدولة للنشاط الاقتصادي   و تشجيع المبادلات مع الخارج ، و استقطاب الاستثمارات الأجنبية بإحداث المناطق الحرة التي يحصل فيها المستثمرون على تسهيلات إدارية و إعفاءات جمركية و جبائية .

 ساعد البحث العلمي و التكنولوجي على تقدم الصين : اهتمت الصين بنشر التعليم و تكييفه مع متطلبات العصر . و رفعت من نفقات البحت العلمي و التكنولوجي . فكونت عددا ضخما من التقنيين و المهندسين . كما عملت على تقليد أو شراء براءات الاختراع الأجنبية .و أبرمت اتفاقيات التعاون و تبادل الخبرات في هذا المجال مع الدول المتقدمة .

 المشاكل و التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني :

 تحديات اقتصادية : تفرض الدول المتقدمة قيودا على المنتوجات الصينية . و تواجه الصناعة الصينية ضعف جودة منتوجاتها و استهلاكها الكبير للطاقة . و ترتبط الصين بالسوق الخارجية من حيث التزود بالمواد الأولية أمام كثافة التصنيع و قوة الاستهلاك .

 تباينات مجالية : يسجل تفاوت كبير بين الواجهة الشرقية التي تتميز بالظروف الطبيعية الملائمة و الاكتظاظ السكاني و النشاط الاقتصادي الكثيف ، و الغرب الصيني الذي يتميز بقساوة الظروف الطبيعية و ضعف الكثافة السكانية و هزالة النشاط الاقتصادي . ( الخريطة ص 221 من كتاب المنار ، أو ص 214 من كتاب المورد ) . كما يختل التوازن الاقتصادي و الاجتماعي بين المدن و الأرياف الصينية  حيث يعاني سكان البوادي من ضعف المستوى المعيشي .

 مشاكل ديمغرافية و اجتماعية : تحد ضخامة عدد السكان من مجهودات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و بالتالي فمكانة الصين متواضعة نسبيا في مجال مؤشر التنمية البشرية ، رغم أن الصين تحقق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم .

 إكراهات طبيعية و بيئية : تعرف الصين عوائق طبيعية متنوعة منها غلبة المرتفعات ( الجبال و الهضاب العليا )، وانتشار  الجفاف في الغرب الصيني ، مقابل تعرض الصين الجنوبية للفيضانات و الأعاصير .
 تشهد المناطق الأكثر تصنيعا بالصين مشكل تلوث المياه و الهواء و السطح و حدوث الأمطار الحمضية ( الخريطة ص 220 من كتاب المنار )

 خاتمة : رغم هذه المشاكل ، يمثل الاقتصاد الصيني منافسا خطيرا  لاقتصادات الدول المتقدمة 
                                                                                                                                                       

شرح المصطلحات :
* ماوتسي تونغ : أول رئيس للصين الشعبية ، عمل ترسيخ النظام الاشتراكي و تطوير الاقتصاد الوطني . توفي سنة 1976
* دينغ كسياو بينغ : ثالث رئيس للصين الشعبية ، اهتم بوضع إصلاحات جديدة و بالانفتاح على العالم الرأسمالي .
*المستغلات العائلية :  ضيعات تستغل من طرف الأسر الفلاحية .
*  المؤسسات الصناعية الجماعية : مصانع في ملك التعاونيات .
* مؤشر النمو الاقتصادي : مؤشر يعبر عن التراكم الذي حققه الإنتاج الداخلي الخام خلال سنة معينة مقارنة بالسنة التي قبلها .



من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

<التهيئة الحضرية والريفية <أزمة المدينة و الريف و أشكال التدخل

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

<التهيئة الحضرية والريفية <أزمة المدينة و الريف و أشكال التدخل
 مقدمة : وضعت الدولة التهيئة الحضرية  و الريفية لمواجهة مشاكل المدن و البوادي .
فماهي مظاهر و عوامل أزمة المدن و الأرياف المغربية ؟ و ما هي أشكال التدخل لحل هذه الأزمة ؟

  أزمة المدينة المغربية و أشكال التدخل :

  تتعدد مظاهر ازمة المدينة المغربية :
- المجال الاقتصادي : الافتقار إلى المؤسسات الاقتصادية القوية ( الشركات الكبرى ) ، و انتشار الأنشطة غير المهيكلة كتجارة الرصيف و الباعة المتجولين .
- المجال الاجتماعي : حدة الفوارق الطبقية ، و ارتفاع نسبة البطالة  و الفقر، و انتشار التسول و التشرد ، و ارتفاع نسبة الجريمة .
- مجال التجهيزات : نقص البنيات التحتية و الخدمات العمومية ، و أزمة النقل الحضري .
- المجال العمراني: أحياء الصفيح ، و السكن العشوائي ، و المضاربات العقارية .
- المجال البيئي : تراكم النفايات ، و تلوث الهواء ، و كثرة الضجيج ، و قلة المناطق الخضراء .

  ترتبط أزمة المدينة المغربية بعوامل من أبرزها :
- النمو الحضري السريع الناتج عن الهجرة القروية الكثيفة  و معدل التكاثر الطبيعي الذي لم ينخفض بعد إلى المستوى المطلوب .
- النمو الاقتصادي البطيء ، و سوء تدبير المدن ، و ضعف الاستجابة لحاجات السكان المتزايدة .

  تتنوع أشكال مواجهة أزمة المدينة المغربية :
- اقتصاديا : إحداث المناطق الصناعية ، وتشجيع الاستثمارات و المقاولات و التعاونيات ، و تنظيم المعارض .
- اجتماعيا : إقرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وتطبيق برامج محاربة الفقر  و مظاهر الإقصاء الاجتماعي .
- ميدان التجهيزات : إنجاز مشاريع البنية التحتية لإعادة تأهيل المدن ، و تفويت بعض الخدمات العمومية كالماء الشروب و الكهرباء و التطهير و النقل الحضري للقطاع الخاص الأجنبي أو الوطني .
- عمرانيا : محاربة السكن العشوائي و دور الصفيح ، و دعم السكن الاقتصادي ، و توفير الأراضي العامة للمشاريع السكنية ، و حل مشكل العقار .
- بيئيا : تشييد المطارح القانونية للأزبال و محطات معالجة النفايات الصلبة و السائلة ، و إحداث المناطق الخضراء ، و مراقبة تلوث الهواء .

  أزمة الريف المغربي و أشكال التدخل :

  يعرف الريف المغربي عدة مشاكل من أهمها :
- الميدان الاقتصادي: ضعف مردود الفلاحة ، و انتشار الزراعات البورية ( المعتمدة مباشرة على الأمطار) و المعيشية ( الموجهة نحو السوق الداخلية ) ، و قلة الأنشطة الاقتصادية الأخرى كالصناعة و التجارة و الخدمات .
- الميدان الاجتماعي : انتشار الأمية ، و ضعف نسبة التمدرس  و التغطية الصحية ، و ارتفاع نسبة الفقر و البطالة ، و تفاقم الهجرة القروية .
- ميدان التجهيزات : ضعف شبكة الماء الشروب و الكهرباء و المواصلات و الخدمات العمومية ، و هشاشة السكن القروي .

  ترجع أزمة البادية المغربية إلى عدة أسباب منها :
- تهميش البادية المغربية من حيث التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
- تعاقب سنوات الجفاف منذ مطلع ثمانينيات القرن 20.
- سوء تسيير الجماعات القروية .

  تتدخل الدولة لمعالجة أزمة الريف المغربي من خلال البرامج و المشاريع الآتية :
- برامج التنمية الاقتصادية : من أبرزها برنامج الاستثمار الفلاحي في المناطق البورية ، و البرنامج الوطني لمكافحة التصحر و آثار الجفاف .
- برامج التجهيزات و الخدمات العمومية : في طليعتها برنامج تزويد العالم القروي بالماء الشروب ، و برنامج كهربة البوادي ، و البرنامج الوطني للطرق القروية . بالإضافة إلى تشييد السدود و مد قنوات الري ، و بناء المدارس و المستوصفات .
- المشاريع الكبرى: من بينها إستراتيجية 2020 للتنمية القروية ، و مشروع التنمية الاقتصادية القروية للريف الغربي ،  و مشروع تنمية الأقاليم الشمالية ، و مشروع حوض سبو .

 خاتمة :  رغم الجهود المبذولة ، لا تزال المدن و البوادي المغربية تعرف عدة صعوبات . يضاف إليها مشكل الماء  و التصحر الذي
يعاني منه المغرب كأحد بلدان العالم العربي .



شرح المصطلحات :
* التهيئة الحضرية : أشكال تدخل الدولة بالوسط الحضري .
* التهيئة الريفية  : جميع المشاريع و البرامج المنجزة بالوسط الريفي .
* المدينة : مجال جغرافي يتميز بتجمع سكاني مهم نسبيا ، و بسيادة القطاعين الثاني و الثالث .
* القرية  : مجال جغرافي يتميز بتجمع سكاني صغير ، و بغلبة القطاع الأول .         
* الإقصاء الاجتماعي : ضعف الاستفادة من الخدمات العمومية
* ترييف المدن : وجود بعض مظاهر البداوة في المدن كالباعة المتجولين ، و السكن غير اللائق ، و تربية الدواجن و المواشي إلخ ......


من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

المجال المغربي:الموارد الطبيعية و البشرية

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

المجال المغربي:الموارد الطبيعية و البشرية
 
مقدمة : الموارد الطبيعية هي كل الثروات المتوفرة في مجال جغرافي معين و منها التربة و النباتات و الماء والموارد البحرية و المعدنية والطاقية . أما الموارد البشرية فهي مجموع الطاقات البشرية التي يمكن تعبئتها لتحقيق التنمية في مختلف الميادين .
فما هي وضعية الموارد الطبيعية و البشرية  بالمغرب ؟ و ماذا عن توزيعها الجغرافي ؟ و ما هي أساليب تدبيرها ؟

 الموارد الطبيعية بالمغرب : وضعيتها ، توزيعها الجغرافي ، أساليب تدبيرها :

  وضعية الموارد الطبيعية بالمغرب و التحديات التي تواجهها :
* الماء : يظل نصيب المواطن المغربي من الماء ضعيفا و قابلا للإنخفاض بسبب عدة عوامل منها الجفاف و التصحر و التزايد السكاني و ضعف ترشيد استعمال المياه . مما سيجعل المغرب يعاني من خصاص مائي هيكلي .إلى جانب تلوث المياه.
* التربة : لا تشكل التربة الخصبة سوى نسبة ضعيفة من مساحة المغرب . و تتدهور التربة باستمرار بفعل التعرية و الانجراف و التلوث وزيادة الملوحة و الإستغلال المفرط . مما سيؤدي إلى تقليص المجال الزراعي  و تدني الوضع البيئي .
* الغابة : تغطي الغابة نسبة محدودة من المجال المغربي . وتتراجع مساحتها سنويا أمام بعض التهديدات منها الحرائق و الإجتثاث( قطع الأشجار) و الرعي الجائر و الجفاف و التوسع العمراني .
* الثروة البحرية : يمتلك المغرب ثروة مهمة و متنوعة من الأسماك و الرخويات و القشريات  يوجه أغلبها نحو التصدير . إلا أن هذه الثروة تواجه بعض التحديات منها الإستغلال المفرط من طرف الأسطول الأجنبي الذي من شأنه أن يعرض بعض الأنواع منها للإنقراض ، و كذلك مشكل تلوث المياه البحرية
* المعادن و الطاقة : يتوفر المغرب على ثلاثة أرباع احتياطي العالم من الفوسفاط محتلا بذلك المرتبة الأولى في تصديره و الثانية في إنتاجه ، كما يحتل المغرب مراتب متقدمة نسبيا في إنتاج الرصاص و الزنك  . أما باقي المعادن فإنتاجها ضعيف . في المقابل يفتقر المغرب إلى مصادرالطاقة . ويعرف القطاع المعدني بعض الصعوبات منها ارتفاع تكاليف الإستخراج و تراجع مداخيل الصادرات .

  التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية بالمغرب :
* تتمركز الشبكة المائية بالمغرب في النصف الشمالي حيث المناخ المتوسطي . و عكس ذلك فالشبكة المائية جد ضعيفة إلى منعدمة في النصف الجنوبي حيث المناخ الصحراوي .( انظر الخريطة  ص 137 المنار = ص 130 المورد )
* تنحصر التربة الخصبة في الشمال الغربي حيث الأراضي المنخفضة و المناخ المتوسطي و الأحواض المائية .في حين تسود التربة الفقيرة في المناطق الصحراوية و الجبلية حيث المناخ الصحراوي و التضاريس الوعرة .
* تتمركز الغابات في جبال الأطلس و الريف و الهضبة الوسطى و المعمورة ، و تشمل أنواعا مختلفة من الأشجارفي طليعتها البلوط الأخضر والبلوط الفليني و العرعار ، و تسود الحلفاء في المنطقة الشرقية ( انظر الخريطة ص 136 المنار= ص131 المورد ).
* تعتبر العيون و طانطان و أكادير أهم موانئ الصيد البحري بالمغرب ( انظر الخريطة ص 139 المنار ) . و يشكل السمك الأزرق الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني .
* يستخرج الفوسفاط من مناطق خريبكة ، اليوسفية ، بوكراع ، بن جرير . و تتوزع باقي المناجم المعدنية عبر التراب الوطني مع تمركز أكبر في جبال الأطلس و الهضبة الوسطى . في حين توجد بعض آبار البترول ناحية الصويرة وسيدي قاسم  و مناجم الفحم الحجري  في المغرب الشرقي . ( انظر الخريطتين ص 138 المنار = ص132المورد )

  أساليب تدبير الموارد الطبيعية :
* أساليب تدبير استعمال الماء :
- بناء السدود ، التنقيب عن المياه الجوفية ، معالجة المياه المستعملة و إعادة توظيفها
- تأسيس المجلس الأعلى للماء و المناخ ، إصدار قانون الماء
- توعية المواطنين بأهمية الماء و ضرورة ترشيد استعماله
*تقنيات حماية التربة :
- بناء الحواجز للحد من تعرية الرياح و زحف الرمال الصحراوية
- التشجير لتثبيت التربة
- بناء المدرجات في المنحدرات للتقليل من خطر التعرية و الإنجراف
- اتباع الدورة الزراعية ، والحرث حسب خطوط التسوية
* جهود الحفاظ على الغابة :
- تأسيس المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر . إصدار قوانين حماية الغابة
- القيام بعمليات التشجير لتجديد الغابة ، ومنع الرعي الجائر بالملك الغابوي
- الإهتمام بالبحث العلمي حول الغابة  و إنشاء محميات طبيعية
- تنظيم حملات التوعية و التحسيس بأهمية الغابة و بحمايتها
* إجراءات حماية الثروة البحرية :
- وضع مخطط لتنظيم الصيد البحري ، و مراجعة بعض اتفاقيات الصيد البحري خاصة مع الإتحاد الأوربي
- مراقبة كمية و حجم الأنواع المصطادة
- اعتماد فترة الراحة البيو لوجية و نظام الحصص حسب الأنواع ( الكوطا)
* أساليب تدبير قطاع المعادن والطاقة :
- التنقيب عن مناجم جديدة ، و جلب الإستثمارات الأجنبية لخلق صناعات لتحويل المعادن داخل البلاد
- الإهتمام بالطاقات المتجددة
- التحسيس بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة.

 الموارد البشرية بالمغرب : وضعيتها ، مستوى تنميتها ، الجهود المبذولة لتحسينها :

  وضعية المواد البشرية بالمغرب :
  تطور الساكنة المغربية و توزيعها الجغرافي :
* منذ سنة 1960 دخل المغرب مرحلة الإنفجار الديمغرافي أمام ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي المرتبط بارتفاع الولادات و انخفاض الوفيات ، وبالتالي انتقل عدد السكان من 11.6 إلى 30 مليون نسمة في الفترة 1960- 2004 . لكن في السنوات الأخيرة تراجعت وتيرة النمو الديمغرافي حيث شرع المغاربة في تطبيق سياسة تحديد النسل تحت تأتير المشاكل الإجتماعية  والأزمة الإقتصادية.
ظل سكان الأرياف يشكلون الأغلبية إلى حدود نهاية الثمانينات . غير أنه منذ مطلع تسعينات القرن 20 انقلبت الوضعية حيث شهد المغرب التحول الحضري وعرفت نسبة سكان المدن تطورا سريعا أمام انتشار الهجرة القروية .
* ترتفع الكثافة السكانية في السهول و الهضاب الأطلنتية بفعل ملاءمة الظروف الطبيعية و أهمية الأنشطة الإقتصادية . وترتفع الكثافة السكانية أيضا في الريف أمام قدم التعمير . في المقابل فالكثافة السكانية ضعيفة في المناطق الصحراوية المتميزة بقساوة الظروف الظروف الطبيعية و هزالة الأنشطة الإقتصادية .( انظر الخريطة ص 142 المنار = ص 134 المورد )
  وضعية السكان النشيطين بالمغرب :
تمثل الساكنة النشيطة الجزء الأكبر من مجموع سكان المغرب . تأتي بعدها فئة الصغار و الأطفال . أما نسبة الشيوخ فهي ضعيفة . وبالتالي نستخلص فتوة الهرم السكاني المرتبطة بارتفاع معدل التكاثر الطبيعي في العقود السابقة .مما يطرح مشاكل في القطاعات الإجتماعية الأساسية : التشغيل ، التعليم ، الصحة ، السكن ، التغذية .

  مستوى التنمية البشرية بالمغرب:
تطور مؤشر التنمية البشرية تدريجيا عبر السنوات لكنه لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب حيث يحتل المغرب الرتبة 124 عالميا .
تفسر هذه الرتبة المتأخرة بالمشاكل المتعددة منها ارتفاع نسبة البطالة و الأمية ، وضعف الدخل الفردي و معدل التمدرس ، و عدم كفاية الأطر و التجهيزات الصحية ، و أزمة السكن، وسوء التغذية .
يختلف مؤشر التنمية البشرية حسب الجهات حيث يرتفع في بعضها مثل جهة الساقية الحمراء  العيون – بوجدور . مقابل انخفاضه في جهات أخرى كالجهة الشرقية  . و تعتبر خريطة الفقر البشري انعكاسا مباشرا لهذا التوزيع (انظر الكتاب المدرسي : ص  145 المنار ) . كما يضعف مؤشر التنمية البشرية أكثر في الوسط القروي مقارنة بالوسط الحضري .

  الجهود المبذولة لتحسين مستوى التنمية البشرية بالمغرب :
* المبادرة الوطنية للتنمية البشرية : وقامت على المحاور الآتية :
- التصدي للعجز الإجتماعي الذي تعرفه الأحياء الحضرية الفقيرة و الجماعات القروية الأشد خصاصة .
- الإستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة أو لذوي الحاجات الخاصة .
- تشجيع الأنشطة المنتجة للدخل القار و المدرة لفرص الشغل .
تنفيذا لذلك اتخذت التدابير التالية :
- في المجال الإقتصادي : خلق مشاريع إنمائية ، و تشجيع الإستثمار و جمعيات الإنتاج ،و إحداث الأقطاب الصناعية .
- في المجال الإجتماعي :تعميم التمدرس والتغطية الصحية ، و محاربة الأمية و السكن غير اللاثق
- مجال التجهيزات الأساسية : توسيع شبكة الماء الشروب و الكهرباء و مد الطرق في البوادي .
* برامج أخرى لتنمية الموارد البشرية بالمغرب :
- المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري : مشروع تجريبي اعتمد على الشراكة بين الفاعلين المحليين في الدار البيضاء ، مراكش، طنجة .
- استراتيجية 2020 للتنمية القروية : و تضمن دعم البنية التحتية و الخدمات الأساسية ، و تنويع الأنشطة الإقتصادية ، و حماية البيئة.
- برنامج التنمية البشرية المستدامة و مكافحة الفقر: استهدف أقاليم الحوز و شيشاوة و الصويرة و شفشاون .
- مشروع الأولويات الإجتماعية : توخى دعم التمدرس و محاربة الأمية و تحسين الخدمات الطبية في 575 جماعة قروية .

خاتمة : يواجه المغرب صعوبات في تدبير الموارد الطبيعية و البشرية التي تتباين حسب الجهات ، لهذا نهج سياسة إعداد التراب الوطني

                                                                                 شرح المصطلحات : 

* الحوض المائي : منطقة يخترقها نهر رئيسي مع روافده .
*  السمك الأزرق أو السمك السطحي : من أهم أنواعه السردين .
* التحول الحضري: سكان المدن أكثر من سكان البوادي .
* الراحة البيولوجية : منع الصيد في فترة التوالد للحفاظ على الثروة السمكية .
* قدم التعمير : الاستقرار السكاني القديم .


من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

ملف الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي

نشرت بواسطة Unknown | | نشرت على

ملف الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي

مقدمة : الشراكة: تعاقد بين طرفين أو أكثر ، للتعاون  و تبادل الخبرات في مجالات متعددة  .
فما هي الظروف الجيوتاريخية للشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي ؟ و ما هو محتوى اتفاقية الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي ؟ و ما هي برامج التعاون المواكبة لهذه الإتفاقية ؟

 الظروف الجيوتاريخية للشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي :

 المغرب بلد مجاور لأوربا :
* يقع المغرب شمال غرب إفريقيا ، و في الحد الغربي للوطن العربي ، و لا يفصله عن أوربا سوى مضيق جبل طارق الذي لا يتعدى عرضه 15 كلم . و بالتالي يعتبر المغرب أكثر البلدان الإفريقية و العربية قربا من القارة الأوربية إلى جانب انفتاحه على المحيط الأطلنطي و البحر المتوسط .
* في المقابل ، يشغل الإتحاد الأوربي حيزا كبيرا من القارة الأوربية التي تتميز بموقعها الإستراتيجي المتمثل في كونها جزءا من العالم القديم ، ومجاورتها لكل من آسيا و إفريقيا ، و إطلالها على المحيط الأطلنطي و البحر المتوسط ، و توفرها على معابر دولية .

 مر تأسيس الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي بمراحل متعددة :
*في سنة 1963 انطلقت المفاوضات بين المغرب و المجموعة الأوربية التي آلت إلى إبرام اتفاقية تجارية تفضيلية  بين الطرفين  سنة 1969 .
*في سنة 1976 تم التوقيع على اتفاقية حصل المغرب بموجبها على هبات لفائدة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية
* في سنة 1987 تقدم المغرب بطلب الانضمام إلى المجموعة الأوربية ، غير أن هذه الأخيرة كان ردها سلبيا بدعوى أن المغرب لا ينتمي إلى القارة الأوربية .
* حدد إعلان برشلونة ( 1995) أسس الشراكة الأوربية المتوسطية في الميادين السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية  و الإنسانية . وعلى ضوء ذلك تم التوقيع سنة 1996 على اتفاقية الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي .
* في فاتح مارس  سنة 2000 شرع في تفعيل هذه الاتفاقية .

 مبادئ و أهداف اتفاقية الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي :

 نصت اتفاقية الشراكة المغربية الأوربية  على مبادئ أساسية:
و تتمثل في إرساء علاقات متوازنة قائمة على مبادئ التبادل و الشراكة و التنمية المشتركة في إطار مبادئ الديمقراطية و حقوق الإنسان

 تعددت  مجالات أهداف  اتفاقية الشراكة :
* المجال السياسي: إقامة الحوار السياسي من أجل تعزيز العلاقات بين الطرفين، و التشاور و التقارب و التفاهم،
و طرح القضايا و الاهتمامات والدفاع عن المصالح بينهما .
* المجال الاقتصادي: دراسة المواضيع الاقتصادية المشتركة من بينها المبادلات التجارية،   الاستثمار، التنافس، التعاون الاقتصادي
* المجال الاجتماعي: تنمية التعاون الاجتماعي، المساعدة الصحية، التشغيل.
* المجال الثقافي: التعاون الثقافي و التربوي و العلمي و التقني، و تبادل الخبراء و التجارب، و التواصل و الاتصال.
* مجالات أخرى: منها التعاون المالي و حماية البيئة.

 جوانب أخرى للتعاون في إطار الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوربي :

 في سنة 2005 جدد المغرب  اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوربي  في مجال الصيد البحري :
تمتد الاتفاقية على مدى أربع سنوات،  و تنص على تقليص الكمية المسموح باصطيادها ، و الترخيص فقط للسفن التقليدية التي  تستعمل آليات صيد انتقائية ، و استثناء المصايد الحساسة و الخاضعة لضغط قوي ، و العمل بنظام التدبير بالحصص للأسماك السطحية في المنطقة الجنوبية مقابل منح المغرب تعويض مالي سنوي، بالإضافة إلى تفريغ نسبة من الإنتاج  بالموانئ المغربية وتوفير الشغل لحوالي 300 بحار على متن السفن الأوربية المرخص لها .
 تعززت العلاقات المغربية الأوربية في مختلف الميادين :
 * يعتبر الاتحاد الأوربي الشريك التجاري الأول للمغرب بحوالي 70 في المائة من المبادلات الخارجية . و تتشكل صادرات المغرب في معظمها من النسيج و المواد الغذائية و الخضر و الفواكه و الأسماك والحامض الفسفوري والمعادن، في المقابل تغلب المنتجات الصناعية على الواردات. وينتمي القسم الأكبر من الاستثمارات الأجنبية  بالمغرب لدول الإتحاد الأوربي . كما يعتمد المغرب بنسبة مهمة على الإتحاد الأوربي من حيث مداخيل السياحة و تحويلات العمال المغاربة . ويحتل الأوربيون صدارة الجالية الأجنبية بالمغرب .
* يعد المغرب أول مستفيد من برنامج ميدا من خلال نوعين من العمليات هما:
- المساعدة التقنية والتجهيزات و الأشغال في ميادين متعددة
- المساعدة في الميزانية لتحفيز المغرب على القيام بالإصلاحات الإستراتيجية و الصعبة ( النقل ، القطاع البنكي)
* في سنة 2005 وقع الإتحاد الأوربي على عقد للدعم المالي مع منظمات المجتمع المدني المغربي في إطار المبادرة الأوربية لدعم الديمقراطية و حقوق الإنسان .

 خاتمة : فرضت المصالح المتداخلة على المغرب و الإتحاد الأوربي إقامة الشراكة بينهما و العمل على تطويرها . لكن هذه  الشراكة تصطدم ببعض الصعوبات منها الهجرة السرية و الإرهاب الدولي و آفة المخدرات ووضعية العمال المغاربة في المهجر .



.
من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي

الموسوعة الذهبية للطفل

موسوعة قصص نوادر جحا

موسوعة المكتبة الخضراء